ابن عباس : بعينه رآه ، رآه ، حتى انقطع نفسه ، يعني نفس أحمد (1).
ونحن لا نريد أن نفيض في الحديث حول الرؤية له تعالى ، فلقد أثبت علماؤنا الأبرار ، بما لا مجال معه للشك استحالة رؤيته تعالى ، سواء في الدنيا ، أو في الآخرة.
وقد فندوا أدلة المجسمة المثبتين للرؤية في الدنيا والآخرة ، أو في الآخرة فقط بشكل علمي وقاطع .. فمن أراد الاطلاع على ذلك فعليه بمراجعة دلائل الصدق ، وغيره من الكتب المعدة لذلك (2).
ونكتفي هنا بالإشارة إلى أن الرواية عن ابن عباس غير ثابتة ، فقد روي عنه أيضا خلافها (3).
وروي عن عائشة : أن مسروقا قال لها : يا أم المؤمنين ، هل رأى محمد «صلى الله عليه وآله» ربه؟
قالت : لقد قف شعري مما قلت ..
إلى أن قالت : من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب ، ثم قرأت : لا تدركه الأبصار الخ .. (4).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 314.
(2) مثل : دلائل الصدق ، وغيره من الكتب الباحثة في الشأن العقائدي.
(3) راجع في الروايات الكثيرة عنه : الدر المنثور ج 6 ص 122 126.
(4) المواهب اللدنية ج 2 ص 34 عن البخاري ومسلم ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 313 ، والدر المنثور ج 6 ص 124 عن عبد بن حميد ، والترمذي ، وابن جرير وابن المنذر ، والحاكم وابن مردويه.




