ونحن لا نستطيع أن نثق بأعوان الظلمة ، وبمبغضي علي «عليه السلام» ، كيف وقد قال «صلى الله عليه وآله» : «من سب عليا فقد سبني»؟ (1).
ب عروة بن الزبير ، عن عروة قال : أتيت عبد الله بن عمر بن الخطاب (رض) ؛ فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء ، فيتكلمون بالكلام ، نعلم أن الحق غيره ؛ فنصدقهم ، ويقضون بالجور ، فنقويهم ، ونحسنه لهم ؛ فكيف ترى في ذلك؟
فقال : يا بن أخي ، كنا مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» نعد هذا النفاق ؛ فلا أدري كيف هو عندكم (2).
فعروة يعتبر أئمة الجور أئمته ، وابن عمر يحكم عليه بالنفاق ، وعده الإسكافي من التابعين ، الذين كانوا يضعون أخبارا قبيحة في علي «عليه السلام» (3) ، وكان يتألف الناس على روايته (4).
وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : كان عند الزهري حديثان عن عروة ، عن عائشة في علي «عليه السلام» ، فسألته عنهما يوما.
__________________
(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 121 وصححه الذهبي في تلخيص المستدرك هامش نفس الصفحة.
(2) سنن البيهقي ج 8 ص 165 ، وقريب منه ما في ص 164 من دون ذكر اسم (عروة) ومثله الترغيب والترهيب ج 4 ص 382 عن البخاري وإحياء علوم الدين ج 3 ص 159 وفي هامشه عن الطبراني وحياة الصحابة ج 2 ص 76.
(3) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 63.
(4) صفة الصفوة ج 2 ص 85 ، وتهذيب التهذيب ج 7 ص 182.




