فقال : اللهم نعم.
فقال : أنشدك بالله ، أالله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟.
قال : اللهم نعم.
قال : أنشدك الله ..
إلى أن قال : فقال الرجل : آمنت بما جئت به ، وأنا رسول من ورائي من قومي ، وأنا ضمام بن ثعلبة الخ .. (1).
فإن عدم قدرة ضمام على تمييزه «صلى الله عليه وآله» عن أصحابه ، لخير دليل على خلق النبي العظيم ، وعلى أن الإسلام لا يعترف بتلك الفوارق المصطنعة بين الحاكم ورعيته ، ولا يعتبر أن الحكم يعطي للحاكم امتيازا ، وإنما هو مسؤولية.
كما أن إسلام ضمام استنادا إلى شهادة النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ليعتبر الذروة في الثقة به «صلى الله عليه وآله» ، وتأثير هذه الثقة في قبول دعوته ، وانتشار رسالته.
2 هذا مع ما كانت تعرفه قريش فيه ، من وفور العقل ، وحسن التدبير ، وأصالة الرأي وقد تقدمت قضية رفع الحجر الأسود إلى موضعه عند بناء البيت ، وحلّه «صلى الله عليه وآله» المشكلة التي كانت تواجههم.
__________________
(1) البخاري هامش فتح الباري ج 1 ص 139 141 ، وليراجع فتح الباري نفسه أيضا ، للاطلاع على العديد من المصادر ، والبداية والنهاية ج 5 ص 60 عن ابن إسحاق وتاريخ الأمم والملوك ، للطبري ج 2 ص 384.




