مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 329

دعوته ، وانتصار وانتشار رسالته ، وقد كان تحليه «صلى الله عليه وآله» بهذه المواصفات ضروريا ، لأن فقدانها موجب لريبهم ، كما قال تعالى : (إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ)(1).

هذا كله ، بالإضافة إلى ما قد تمدّحه الله عليه من خلقه العظيم ، فقال : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)(2).

ومع ذلك فإننا نود أن نخص بالذكر هنا ما يلي :

1 إننا نجد البعض يسلم استنادا إلى شهادة الرسول «صلى الله عليه وآله» نفسه ، فقد ورد أن رجلا دخل على جمل ؛ فأناخه في المسجد ، وعقله ، ثم قال لهم : أيكم محمد؟ والنبي «صلى الله عليه وآله» متكئ بين ظهرانيهم.

فقلنا : هذا الرجل الأبيض المتكئ.

فقال له الرجل : ابن عبد المطلب؟

فقال له «صلى الله عليه وآله» : قد أجبتك.

فقال الرجل : إني سائلك فمشدد عليك في المسألة ؛ فلا تجد علي في نفسك.

فقال : سل عما بدا لك.

فقال : أسالك بربك ورب من قبلك ، أالله أرسلك إلى الناس كلهم؟

__________________

(1) الآية 84 من سورة العنكبوت.

(2) الآية 4 من سورة القلم ، وثمة احتمال آخر في الآية الشريفة. راجع مقالا لنا بعنوان : فلسفة الأخلاق في الإسلام في كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام.

الصفحة 98 من 329