مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 329

هذا .. ولماذا يسدد الله تعالى نبيه حينما كشف عن عورته حين بناء البيت ، ويمنعه عن ذلك حسبما يدعون ثم تبغض إليه الأصنام ، والشعر ، ولا يسدده الله ، ويحفظه من أكل ما ذبح لغير الله تعالى؟! الذي يدرك بعض الناس أنه ليس محبوبا لله تعالى؟!

إستلام الأصنام :

ومن أساطيرهم أيضا : ما ذكروه من أنه «صلى الله عليه وآله» كان يستلم الأصنام ، بل لقد ذكر البعض : أنه «صلى الله عليه وآله» قال : «أهديت للعزى شاة عفراء وأنا على دين قومي» (1).

مع أنهم يذكرون : أن زيدا المتقدم وعمر بن الحويرث ، وأبا قيس بن هرمة ، وقس بن ساعدة ، وأسعد بن كريب ، وعبيد الله بن جحش ، ورباب بن البراء وغيرهم ، لم يسجدوا لصنم قط ، وحرموا عبادة الأوثان.

فلماذا أدركوا هم ذلك دونه؟!.

وأيضا فقد سئل «صلى الله عليه وآله» : هل عبدت وثنا قط؟

قال : لا.

وقال ابن حجر : إن الناس قد أنكروا حديث استلامه الأصنام.

وقال أحمد بن حنبل على ما في الشفاء : إنه حديث موضوع (2).

وعلى كل حال ؛ فإن هناك تفاهات كثيرة ، وأكاذيب عديدة عليه «صلى

__________________

(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 86.

(2) راجع السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 50 51 والسيرة الحلبية ج 1 ص 125 و 270.

الصفحة 87 من 329