مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 329

على النصب حتى بعث.

ويذكرون أيضا : أن زيد بن عمرو بن نفيل كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول إلخ .. (1).

وعليه ، فزيد بن عمرو بن نفيل كان أعقل من النبي «صلى الله عليه وآله» وأعرف منه والعياذ بالله لأنه أدرك وعرف قبح أكل ما ذبح على النصب ، ولم يذكر اسم الله عليه ، أو بلغه ذلك ، ولكن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يستطع أن يدرك ذلك ، ولا كان على قرب من مصادر المعرفة ، فكان يأكل منه ؛ مع أنه «صلى الله عليه وآله» أعقل الكل وفوق الكل ، ومع أنه قد تربى في حجر عبد المطلب ، الذي ترك الأصنام ، وابتعد عنها حسبما تقدم ، ثم في حجر عمه أبي طالب ، وبيتهم كان أرفع بيت في العرب ، وهم أعرف الناس بتعاليم الحنيفية.

نعم ، لقد أدرك زيد ذلك برأيه ، حسبما يرجحه العسقلاني (2) ، ولم يستطع النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» أن يدركه ، لقد كانت النبوة بزيد قريب عمر بن الخطاب (3) أجدر منها بمحمد ، نعوذ بالله من الزلل في القول والعمل.

__________________

(1) راجع : صحيح البخاري ط مشكول المصرية ج 5 ص 50 وج 7 ص 118 باب ما ذبح على النصب والأصنام ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 12 ، ومسند أحمد ج 1 ص 189 وراجع فتح الباري ج 7 ص 108 و 109 والروض الأنف ج 1 ص 256 والبداية والنهاية ج 2 ص 238 و 239 و 240 وراجع ص 237.

(2) فتح الباري ج 7 ص 109.

(3) البداية والنهاية ج 2 ص 237.

الصفحة 85 من 329