على النصب حتى بعث.
ويذكرون أيضا : أن زيد بن عمرو بن نفيل كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول إلخ .. (1).
وعليه ، فزيد بن عمرو بن نفيل كان أعقل من النبي «صلى الله عليه وآله» وأعرف منه والعياذ بالله لأنه أدرك وعرف قبح أكل ما ذبح على النصب ، ولم يذكر اسم الله عليه ، أو بلغه ذلك ، ولكن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يستطع أن يدرك ذلك ، ولا كان على قرب من مصادر المعرفة ، فكان يأكل منه ؛ مع أنه «صلى الله عليه وآله» أعقل الكل وفوق الكل ، ومع أنه قد تربى في حجر عبد المطلب ، الذي ترك الأصنام ، وابتعد عنها حسبما تقدم ، ثم في حجر عمه أبي طالب ، وبيتهم كان أرفع بيت في العرب ، وهم أعرف الناس بتعاليم الحنيفية.
نعم ، لقد أدرك زيد ذلك برأيه ، حسبما يرجحه العسقلاني (2) ، ولم يستطع النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» أن يدركه ، لقد كانت النبوة بزيد قريب عمر بن الخطاب (3) أجدر منها بمحمد ، نعوذ بالله من الزلل في القول والعمل.
__________________
(1) راجع : صحيح البخاري ط مشكول المصرية ج 5 ص 50 وج 7 ص 118 باب ما ذبح على النصب والأصنام ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 12 ، ومسند أحمد ج 1 ص 189 وراجع فتح الباري ج 7 ص 108 و 109 والروض الأنف ج 1 ص 256 والبداية والنهاية ج 2 ص 238 و 239 و 240 وراجع ص 237.
(2) فتح الباري ج 7 ص 109.
(3) البداية والنهاية ج 2 ص 237.




