مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 329

سنة صار رسولا ، وكلمه الملك معاينة ، ونزل عليه القرآن ، وأمر بالتبليغ.

وقال المجلسي : إن ذلك ظهر له من الآثار المعتبرة ، والأخبار المستفيضة (1) ..

وقد استدلوا على نبوّته «صلى الله عليه وآله» منذ صغره بأن الله تعالى قد قال حكاية عن عيسى :

(قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ، وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا)(2).

ويقول تعالى عن يحيى «عليه السلام» : (وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا)(3) فإذا أضفنا إلى ذلك : أنه قد ورد في أخبار كثيرة بعضها صحيح ، كما في رواية يزيد الكناسي في الكافي :

إن الله لم يعط نبيّا فضيلة ، ولا كرامة ، ولا معجزة ، إلا أعطاها نبينا الأكرم «صلى الله عليه وآله».

فإن النتيجة تكون : هي أن الله تعالى قد أعطى نبينا محمدا «صلى الله عليه وآله» الحكم والنبوة منذ صغره ، أو فقل منذ ولد (4) ؛ ثم أرسله للناس كافة ، حينما بلغ الأربعين من عمره .. وقد أيد المجلسي هذا الدليل بوجوه كثيرة (5).

__________________

(1) البحار ج 18 ص 277.

(2) الآيتان 30 و 31 من سورة مريم.

(3) الآية 12 من سورة مريم.

(4) راجع : البحار ج 18 ص 278 279.

(5) راجع : البحار : ج 18 ص 277 281.

الصفحة 78 من 329