مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 329

البحث الثاني

بماذا كان يدين النبي صلى الله عليه وآله قبل البعثة؟!

إن إيمان النبي «صلى الله عليه وآله» وتوحيده قبل بعثته يعتبر من المسلمات ، ولكن يبقى :

أنهم قد اختلفوا في أنه «صلى الله عليه وآله» هل كان متعبدا بشرع أحد من الأنبياء قبله أو لا ، فهل هو متعبد بشرع نوح ، أو إبراهيم ، أو عيسى ، أو بما ثبت أنه شرع ، أو لم يكن متعبدا بشرع أحد؟ ذهب إلى كل فريق (1).

وتوقف عبد الجبار ، والغزالي ، والسيد المرتضى.

وذهب المجلسي إلى أنه «صلى الله عليه وآله» حسبما صرحت به الروايات :

كان قبل البعثة ، مذ أكمل الله عقله في بدو سنه نبيا ، مؤيدا بروح القدس (2) ، يكلمه الملك ، ويسمع الصوت ، ويرى في المنام ، ثم بعد أربعين

__________________

(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 254.

(2) وكان عيسى أيضا مؤيدا بروح القدس ؛ قال تعالى : (وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) ولو لم يكن نبينا «صلى الله عليه وآله» مؤيدا بروح القدس ، لكان يحيى وعيسى أفضل منه «صلى الله عليه وآله».

الصفحة 77 من 329