مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 329

«صلى الله عليه وآله» ينسب بالبنوة إلى أبي طالب (1).

ولا ندري لماذا ترك عمه أبا لهب لعنه الله تعالى ، فإن كفره مسلم ومقطوع به ، وتمسك بالمدافع عنه ، والمناصح له ، والباذل مهجته في سبيل نبيه ودينه.

وسوف يأتي إن شاء الله أن إيمان أبي طالب هو المسلم والمقطوع به. بل هو كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار.

ويكفي أن نذكر أن العظيم آبادي قد قال هنا : «وهذا أيضا كلام ضعيف باطل» (2).

ملاحظة :

ويلاحظ هنا : أن في قول الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» : «حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار» تورية لطيفة ؛ حيث إن عبارته هذه قد خففت من تأثر السائل ، وهي في نفس الوقت صادقة المضمون ، ولا تدل على كفر أبيه «صلى الله عليه وآله» ؛ إذ إن من الطبيعي أن الكافر مبشر بالنار ، وأما أن أباه «صلى الله عليه وآله» كافر أو لا ؛ فذلك مسكوت عنه.

والغريب هنا : أنه قد روي أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد قال ذلك عن أمه «رحمها الله» ، فقد قال لرجلين : أمي وأمكما في النار.

ونحن لا نزيد على أن نذكر هنا أن الذهبي قد حلف على عدم صحة

__________________

(1) عون المعبود ج 12 ص 494 495 عن السندي ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 51 ، ومسالك الحنفا ص 58.

(2) عون المعبود ج 12 ص 495.

الصفحة 75 من 329