مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 329

طبقت الآية على المورد ، فلا بد من الأخذ بها ، وقد يقال :

ولو ثبتت الرواية ، فيمكن القول بأنها لا تدل على استغراق ذلك لجميع آبائه ؛ فلعله يرى تقلبه في أصلاب الأنبياء من آبائه ، كما يرى تقلبه في أصلاب غير الأنبياء.

ويجاب عن هذا : بأن كلمة لم يزل ينقلني ظاهرة في استغراق هذا النقل إلى أصلاب أناس موصوفين بالنبوّة جميعا.

فإن قلت : إن من الصعب جدا إثبات نبوة كل واحد من آبائه «صلى الله عليه وآله» إلى آدم «عليه السلام».

فإننا نقول : إن هذا لا يعني عدم ثبوت ذلك بهذه الروايات وأمثالها ..

وأما أدلة غير الإمامية فقد استقصاها السيوطي في رسائله المشار إليها ، ولكن استعراضها والاستقصاء فيها نقضا وإبراما يحتاج إلى وقت طويل ، وتأليف مستقل.

3 ويمكن أن يستدل على إيمان آبائه «صلى الله عليه وآله» إلى إبراهيم بقوله تعالى ، حكاية لقول إبراهيم وإسماعيل :

(وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا)(1) ، مع قوله تعالى : (وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ)(2).

أي في عقب إبراهيم ، فيدل على أنه لا بد أن تبقى كلمة الله في ذرية إبراهيم ، ولو في واحد واحد ، على سبيل التسلسل المستمر فيبقى أناس

__________________

(1) الآية 128 من سورة البقرة.

(2) الآية 28 من سورة الزخرف.

الصفحة 68 من 329