مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 329

ولو كان في آبائه ، أو أمهاته «صلى الله عليه وآله» كافر ، لم يصفهم كلهم بالطهارة ، مع أن الله تعالى يقول : (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)(1)(2).

إلا أن يكون المقصود هو الطهارة من العهر ، أو من الأرجاس والرذائل ، وهو لا يلازم الكفر.

ويرد عليه : أنه تخصيص بلا مخصص ، ولا شاهد ، بل إن قوله :

«ولم يدنسني بدنس الجاهلية» شامل بإطلاقه لكل دنس ، والكفر من جملة هذه الأدناس.

2 واستدلوا على ذلك أيضا بقوله تعالى : (الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)(3).

لما روي عن ابن عباس ، وأبي جعفر ، وأبي عبد الله «عليهما السلام» : أنه «صلى الله عليه وآله» لم يزل ينقل من صلب نبي إلى نبي ، ولا يجب أن يكونوا أنبياء مبعوثين فلعل أكثرهم كان نبيا لنفسه أو لبيته ..

ويمكن المناقشة في ذلك أيضا : بأن الآية تقول : إنه تعالى يراه حال عبادته وسجوده ؛ فهو «صلى الله عليه وآله» في جملة الساجدين الموجودين فعلا ، وغيرهم.

لا أنه يراه وهو يتقلب في أصلاب الأنبياء. لكن الرواية بينت المراد ، أو

__________________

(1) الآية 28 من سورة التوبة.

(2) راجع : المصادر المتقدمة.

(3) الشعراء 218 219 وراجع تاريخ الخميس ج 1 ص 234 و 235 وتفسير البحر المحيط ج 7 ص 47.

الصفحة 67 من 329