ابن الذبيحين إنما هو بنذر عبد المطلب ، وبذبح إسماعيل «عليه السلام» (1).
د وأخيرا .. فقد أنكر أبو عمرو بن العلاء أن يكون إسحاق هو الذبيح ، على اعتبار أن الذبح كان بمكة ، وإسماعيل هو الذي كان بمكة وبنى البيت مع والده ، وكذا قال ابن القيم (2).
خلاصة وبيان :
ونستخلص مما تقدم : أنه قد كان هناك بشارتان :
إحداهما بولادة إسماعيل «عليه السلام» ، فولد ، ثم أمر بذبحه ، وجرى ما جرى ، ثم جاءت البشارة الأخرى بولادة إسحاق بملاحظة :
أن أمه لم تكن ولدت ، رغم أنها كان قد كبر سنها فبشرها الله بذلك كما ذكرته سورة هود فتعجبت : أن تلد وهي في هذا السن.
وعدم ذكر إسماعيل في سورة الصافات ، والاكتفاء بذكر إسحاق ويعقوب لعله يشير إلى ذلك أيضا على اعتبار أن الأمر بالنسبة لإسماعيل كان قد مضى وانقضى.
أهل الكتاب هم الداء الدوي :
وبعد هذا .. فإن السؤال الذي يلح في طلب الإجابة عليه هو :
من أين جاء هذا الأمر الغريب : أن الذبيح هو إسحاق؟
__________________
(1) البحار ج 12 ص 132 ومفاتيح الغيب ج 25 ص 153.
(2) المصدران السابقان ومجمع البيان ج 8 ص 453 والدر المنثور للعاملي ج 1 ص 161 والمواهب اللدنية ج 1 ص 18 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 16 وتاريخ الخميس ج 1 ص 95.




