مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 329

ابن الذبيحين إنما هو بنذر عبد المطلب ، وبذبح إسماعيل «عليه السلام» (1).

د وأخيرا .. فقد أنكر أبو عمرو بن العلاء أن يكون إسحاق هو الذبيح ، على اعتبار أن الذبح كان بمكة ، وإسماعيل هو الذي كان بمكة وبنى البيت مع والده ، وكذا قال ابن القيم (2).

خلاصة وبيان :

ونستخلص مما تقدم : أنه قد كان هناك بشارتان :

إحداهما بولادة إسماعيل «عليه السلام» ، فولد ، ثم أمر بذبحه ، وجرى ما جرى ، ثم جاءت البشارة الأخرى بولادة إسحاق بملاحظة :

أن أمه لم تكن ولدت ، رغم أنها كان قد كبر سنها فبشرها الله بذلك كما ذكرته سورة هود فتعجبت : أن تلد وهي في هذا السن.

وعدم ذكر إسماعيل في سورة الصافات ، والاكتفاء بذكر إسحاق ويعقوب لعله يشير إلى ذلك أيضا على اعتبار أن الأمر بالنسبة لإسماعيل كان قد مضى وانقضى.

أهل الكتاب هم الداء الدوي :

وبعد هذا .. فإن السؤال الذي يلح في طلب الإجابة عليه هو :

من أين جاء هذا الأمر الغريب : أن الذبيح هو إسحاق؟

__________________

(1) البحار ج 12 ص 132 ومفاتيح الغيب ج 25 ص 153.

(2) المصدران السابقان ومجمع البيان ج 8 ص 453 والدر المنثور للعاملي ج 1 ص 161 والمواهب اللدنية ج 1 ص 18 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 16 وتاريخ الخميس ج 1 ص 95.

الصفحة 45 من 329