مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 329

كلها يقدم ذكر إسماعيل على إسحاق.

وفي ذلك إشارة إلى ما ذكرناه :

ب ولو أغمضنا النظر عن ذلك فإننا نقول :

إن من غير المعقول أن يبشر الله تعالى نبيه بغلام سيكبر ، ويكون نبيا ويتزوج ، ويولد له ولد اسمه يعقوب ثم يأمره بذبح ذلك الولد الكبير والنبي نفسه ، فإنه لا يرتاب حينئذ بأن الأمر بالذبح ليس حقيقيا وإنما هو صوري وهذا يفقد قضية الذبح كل قيمتها ، فلاحظ قوله تعالى : (وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا)(1) وقوله : (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ)(2).

إلا أن يدعى : أن النبوة والبشارة بيعقوب ليست داخلة في البشارة الأولى.

ولكن ذلك خلاف الظاهر ، والذين يصرون على أن الذبيح هو إسحاق لا يقولون بالبداء ليمكنهم التشبث به في الإجابة هنا.

أو يدعى : أن الذبح قد يكون بعد أن ولد له يعقوب.

ويرده : أنهم يقولون : إن قضية الذبح قد حصلت حينما كان عمره ثلاث عشرة سنة (3).

ج وقد روي : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد أوضح أن كونه

__________________

(1) الآية 112 من سورة الصافات.

(2) الآية 71 من سورة هود.

(3) راجع : الدر المنثور للعاملي ج 1 ص 161.

الصفحة 44 من 329