مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 329

الكتاب على ذلك (1) على اعتبار أن العرب تجعل العم أبا (2).

وهذا لا يصح ؛ أما :

أولا : فإنه «صلى الله عليه وآله» ليس من ولد هابيل إجماعا ، إلا أن يقال : إن العم بمنزلة الأب.

ويرده :

ألف : أن أبوة الذبيح الآخر في قوله : أنا ابن الذبيحين ؛ لا بد أن لا تختلف عن أبوة عبد الله له ، لأنه ذكرهما في كلام واحد ، فإرادة هذا المجاز البعيد في أحدهما ؛ والحقيقة في الآخر غير معقول ، حتى لو جوزنا استعمال اللفظ المشترك

__________________

وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، والشعبي ، ومقاتل وعبيد الله بن عمر ، وأبي ميسرة ، وزيد بن أسلم ، وعبد الله بن شقيق ، والزهري ، والقاسم ، وابن أبي بردة ، ومكحول ، وعثمان ، والسدي ، والحسن وقتادة ، من السلف وغيره قالوا بذلك. كل ذلك في : البداية والنهاية ج 1 ص 59 ، والبحار : ج 12 ص 132 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 95 وراجع ص 139 ومفاتيح الغيب : ج 25 ص 153 ، ولكنه ذكر معهم عليا «عليه السلام» وابن عباس ، ونحن نجلهما عن الالتزام بأمر يخالف القرآن. بل إنه هو نفسه قد ذكر عنهما أنهما قالا : إسماعيل ، ونجد في الكافي : ج 4 ص 206 و 208 209 ط الآخندي ، وكذا في ج 1 ص 117 ط الإسلامية ، وعنه في البحار : ج 12 ص 135 ما يدل على أن الذبيح هو إسحاق ، ولكن في ص 205 209 ج 4 من الكافي ما يدل على التردد في ذلك ، حيث ذكر ما معناه : أن إبراهيم قد حج بأهله ، فالذي كان مع إبراهيم من أهله كان هو الذبيح ، وقد أشارت بعض الأخبار إلى أن إسحاق قد تمنى الذبح أيضا.

(1) البحار : ج 12 ص 134.

(2) المواهب اللدنية ج 1 ص 17.

الصفحة 42 من 329