الكتاب على ذلك (1) على اعتبار أن العرب تجعل العم أبا (2).
وهذا لا يصح ؛ أما :
أولا : فإنه «صلى الله عليه وآله» ليس من ولد هابيل إجماعا ، إلا أن يقال : إن العم بمنزلة الأب.
ويرده :
ألف : أن أبوة الذبيح الآخر في قوله : أنا ابن الذبيحين ؛ لا بد أن لا تختلف عن أبوة عبد الله له ، لأنه ذكرهما في كلام واحد ، فإرادة هذا المجاز البعيد في أحدهما ؛ والحقيقة في الآخر غير معقول ، حتى لو جوزنا استعمال اللفظ المشترك
__________________
وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، والشعبي ، ومقاتل وعبيد الله بن عمر ، وأبي ميسرة ، وزيد بن أسلم ، وعبد الله بن شقيق ، والزهري ، والقاسم ، وابن أبي بردة ، ومكحول ، وعثمان ، والسدي ، والحسن وقتادة ، من السلف وغيره قالوا بذلك. كل ذلك في : البداية والنهاية ج 1 ص 59 ، والبحار : ج 12 ص 132 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 95 وراجع ص 139 ومفاتيح الغيب : ج 25 ص 153 ، ولكنه ذكر معهم عليا «عليه السلام» وابن عباس ، ونحن نجلهما عن الالتزام بأمر يخالف القرآن. بل إنه هو نفسه قد ذكر عنهما أنهما قالا : إسماعيل ، ونجد في الكافي : ج 4 ص 206 و 208 209 ط الآخندي ، وكذا في ج 1 ص 117 ط الإسلامية ، وعنه في البحار : ج 12 ص 135 ما يدل على أن الذبيح هو إسحاق ، ولكن في ص 205 209 ج 4 من الكافي ما يدل على التردد في ذلك ، حيث ذكر ما معناه : أن إبراهيم قد حج بأهله ، فالذي كان مع إبراهيم من أهله كان هو الذبيح ، وقد أشارت بعض الأخبار إلى أن إسحاق قد تمنى الذبح أيضا.
(1) البحار : ج 12 ص 134.
(2) المواهب اللدنية ج 1 ص 17.




