مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 329

بعضهم : أن أعمامه «صلى الله عليه وآله» كانوا اثني عشر ، بل قيل : ثلاثة عشر ، وأن عبد الله ثالث عشرهم ، وعليه فلا إشكال ، لأن الحمزة والعباس كانا من أم أخرى كما أشرنا إليه (1).

كما إننا نشك في قولهم : إن ضرب القداح كان عند هبل ، وأراد التنفيذ عند إساف ونائلة ؛ لأن عبد المطلب كان على دين الحنيفية كما سيأتي عن قريب ، ولم يكن يحترم الأصنام آنئذ ، ومهما يكن من أمر فقد أراد عبد المطلب ذبح ولده عبد الله ، فأطاعه ولده ؛ فمنعوه من ذلك ؛ فضربت القداح عليه ، وعلى عشرة من الإبل مقدار دية رجل من جديد فخرجت عليه ، فزادها عشرة ، وضربت القداح فخرجت عليه ، وهكذا إلى أن بلغت مئة ؛ فخرجت على الإبل فنحرت.

ولذلك يقال : إن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يقول : أنا ابن الذبيحين ، أي إسماعيل ، وعبد الله (2).

من هو الذبيح؟!

ويقول البعض : إن المراد بالذبيحين هابيل ، وعبد الله .. على اعتبار أن المراد بالذبيح هو إسحاق ، كما جاء في بعض الروايات (3) ، ولإجماع أهل

__________________

(1) راجع : السيرة الحلبية : ج 1 ص 38 والمواهب اللدنية ج 1 ص 18.

(2) السيرة الحلبية : ج 1 ص 35 38 وراجع المواهب اللدنية ج 1 ص 17 والسيرة النبوية لدحلان ط دار المعرفة ج 1 ص 16.

(3) راجع ابن إسحاق ، والسهيلي وبه جزم ابن سلام الجمحي في كتاب طبقات الشعراء ص 107 ، وحكاه عن : عمر ، والعباس ، وابن مسعود ، ومسروق ،

الصفحة 41 من 329