بعضهم : أن أعمامه «صلى الله عليه وآله» كانوا اثني عشر ، بل قيل : ثلاثة عشر ، وأن عبد الله ثالث عشرهم ، وعليه فلا إشكال ، لأن الحمزة والعباس كانا من أم أخرى كما أشرنا إليه (1).
كما إننا نشك في قولهم : إن ضرب القداح كان عند هبل ، وأراد التنفيذ عند إساف ونائلة ؛ لأن عبد المطلب كان على دين الحنيفية كما سيأتي عن قريب ، ولم يكن يحترم الأصنام آنئذ ، ومهما يكن من أمر فقد أراد عبد المطلب ذبح ولده عبد الله ، فأطاعه ولده ؛ فمنعوه من ذلك ؛ فضربت القداح عليه ، وعلى عشرة من الإبل مقدار دية رجل من جديد فخرجت عليه ، فزادها عشرة ، وضربت القداح فخرجت عليه ، وهكذا إلى أن بلغت مئة ؛ فخرجت على الإبل فنحرت.
ولذلك يقال : إن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يقول : أنا ابن الذبيحين ، أي إسماعيل ، وعبد الله (2).
من هو الذبيح؟!
ويقول البعض : إن المراد بالذبيحين هابيل ، وعبد الله .. على اعتبار أن المراد بالذبيح هو إسحاق ، كما جاء في بعض الروايات (3) ، ولإجماع أهل
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية : ج 1 ص 38 والمواهب اللدنية ج 1 ص 18.
(2) السيرة الحلبية : ج 1 ص 35 38 وراجع المواهب اللدنية ج 1 ص 17 والسيرة النبوية لدحلان ط دار المعرفة ج 1 ص 16.
(3) راجع ابن إسحاق ، والسهيلي وبه جزم ابن سلام الجمحي في كتاب طبقات الشعراء ص 107 ، وحكاه عن : عمر ، والعباس ، وابن مسعود ، ومسروق ،




