مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 329

ومن أجل ذلك فقد جرت بين قريش وخزاعة حرب كان النصر فيها لقريش ، وهم أولاد فهر بن مالك (1) ، هكذا يقولون.

ولكن ذلك ليس هو الرأي النهائي هنا ؛ إذ أننا نرى البعض الآخر يقول :

إن قصيا قد استعاد البيت من خزاعة بعد حروب جرت بينه وبينهم ، ثم تحاكموا إلى عمرو بن عوف ، فحكم لقصي (2).

وثمة قول آخر يفيد : أن حليلا أوصى عند موته بولاية البيت لصهره قصي ، وهذا ما تزعمه خزاعة (3).

وهناك أقوال أخرى ، مثل أن حليلا الخزاعي أوصى بالولاية لابنته زوجة قصي ، وهي أعطتها لزوجها.

وإذا كانت خزاعة تزعم ذلك فما هو المبرر لحربها ، إلا الحسد له ، والبغي عليه؟!. والظاهر أن حليلا قد أوصى إليه به فحاربته خزاعة حسدا وبغيا (4) ، ثم تحاكموا إلى يعمر بن عوف ، فحكم له.

وحكم يعمر بن عوف له يقرّب وصية حليل بالولاية إليه ، وكان يعمر قد اطلع على هذه الوصية ، إن لم يكن لقصي حجج أخرى في المقام جعلت

__________________

(1) البداية والنهاية ج 2 ص 210 ، وغيره.

(2) تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 240 والبداية والنهاية ج 2 ص 207 عن ابن إسحاق.

(3) تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 239 والبداية والنهاية ج 2 ص 205 عن ابن إسحاق.

(4) راجع السيرة الحلبية : ج 1 ص 8 ، وتاريخ الخميس : ج 1 ص 155 ، وتاريخ الأمم والملوك : ج 2 ص 16.

الصفحة 37 من 329