مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 329

عبادة الأوثان ، وعدم معقوليتها.

وبالنسبة للمراد من الصنم فإنهم يقولون : «إذا كان معمولا من خشب أو ذهب ، أو من فضة صورة إنسان ، فهو صنم ، وإذا كان من حجارة فهو وثن» (1).

ولاية الكعبة :

كانت ولاية الكعبة أولا في يد ولد إسماعيل ، ثم خرجت من يدهم إلى أخوالهم الجرهميين (2) ويقال : ثم إلى العماليق ، ثم عادت إلى جرهم ، ثم لما كثر ولد إسماعيل ؛ وأصبحوا ذوي قوة ومنعة ، حاربوا الجرهميين بقيادة كبير خزاعة ، وانتزعوا منهم ولاية البيت ، واستمرت في الخزاعيين إلى أن أخرجها منهم قصي بن كلاب ، الجد الرابع للنبي «صلى الله عليه وآله».

وكانت الولاية بيد حليل الخزاعي أبي زوجة قصي ، فجعل الولاية بعد موته لابنته ، التي كانت تحت قصي ، ولكنه جعل مفتاح البيت مع رجل يقال له أبو غبشان فيقال : إن قصيا إشتراه منه بزق خمر ؛ وبذلك يضرب المثل «أخسر من صفقة أبي غبشان» ، وقال في ذلك بعضهم :

أبو غبشان أظلم من قصي  

 

وأظلم من بني فهر خزاعة  

فلا تلحوا قصيا في شراه  

 

ولوموا شيخكم إذ كان باعه (3)  

__________________

(1) الأصنام : ص 53.

(2) يقال : إن زوجة إسماعيل كانت جرهمية. وهم في الأصل يمنيون قحطانيون ، لا من عدنان.

(3) راجع تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 239 و 240.

الصفحة 36 من 329