مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 329

أو أهل مكة عن كعبتهم ، واستمر الناس ، وأهل اليمن على الحج إلى مكة.

وبعد أن تغوط أحد بني كنانة في كنيسة أبرهة ، غضب ، واندفع إلى مكة في عام الفيل وقال لعبد المطلب : إنه لا يقصد إلا هدم البيت.

فأجابه : إن للبيت ربا سيمنعه ، وجرى ما جرى لأبرهة وجيشه وأنزل الله في ذلك :

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ، أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ)(1).

5 ويقولون : إن تبع بن حسان كان قبل ذلك قد حاول أن يهدم البيت ويحول حجارته إلى اليمن ، فيبني بها بيتا هناك تعظمه العرب ، فدفع الله عن البيت شره وكيده (2).

الأصنام ، والكعبة :

ويقولون : إن عمرو بن لحيّ ، كبير خزاعة ، عندما كان يتولى أمر البيت ،

__________________

(1) سورة الفيل راجع في هذه القضية البحار : ج 15 ص 140 و 136 و 131 و 72 و 69 و 66 ، وأمالي الطوسي : ص 78 79 ، وأنساب الأشراف : ج 1 ص 68 ، وتاريخ ابن الوردي : ج 1 ص 127 ، والسيرة النبوية لابن كثير : ج 1 ص 34 ، والسيرة النبوية لابن هشام : ج 1 ص 51 ، والبداية والنهاية : ج 2 ص 172 ، وتاريخ الخميس : ج 1 ص 189 ، والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) : ج 1 ص 31 ، والسيرة الحلبية : ج 1 ص 59 61.

(2) ثمرات الأوراق ص 287 وراجع : تاريخ الخميس : ج 1 ص 191.

الصفحة 33 من 329