مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 329

فقال الله : (الم ذلِكَ الْكِتابُ) أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطعة التي منها «ألف ، لام ، ميم» وهو بلغتكم وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين ، واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم.

ثم بين أنهم لا يقدرون عليه بقوله :

(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً)(1)» (2).

وضعف هذه الرواية لا يضر ما دامت مؤيدة بما قدمناه من الشواهد والدلائل ..

هذا على الرغم من أننا نجد في كلام المجلسي ما يشير إلى إمكان الاعتماد على روايات تفسير العسكري .. مع أننا لا نجد ما يبرر الوضع والجعل في أمر كهذا ..

آخر ما نقوله حول الحروف المقطعة :

وأخيرا .. فإنه يمكن أن تكون في القصة التي تذكر بعد هذه الحروف المقطعة ، أو في الحكم ، أو التنبؤات من الإعجاز ما يكفي لأن يجعل تركبها من الحروف المذكورة في بداية السورة ، وعجز الغير عن الإتيان بمثلها كافيا في ذلك.

__________________

(1) الآية 88 من سورة الإسراء.

(2) معاني الأخبار ص 22 ، وتفسير البرهان ج 1 ص 54 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 43 والبحار ج 92 ص 377 وتفسير الميزان ج 18 ص 16.

الصفحة 317 من 329