مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 329

وكما هو الظاهر ..

وجعل كتاب خبرا لتنزيل ، لا يستسيغه الذوق السليم ، ولا ينسجم مع المعنى المقصود ، ولا سيما مع تنوين كلمة تنزيل وتنكيرها ، وكذلك الحال في قوله تعالى :

(الم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) [السجدة].

(حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [المؤمن / غافر].

وكذا الحال فيما ورد في أول سورة الجاثية والأحقاف ..

وقد أعرب المفسرون وغيرهم هذه الموارد على أن كلمة «تنزيل» خبر لمبتدأ محذوف ، أو نحو ذلك مع أن إعرابها على النحو الذي ذكرناه هو الأنسب والأظهر ، وإن كان إعرابهم لا ينافي ما ذكرناه أيضا ، فإن تقدير كلمة «هو» ، أو كلمة : «هذا» المقدرة مبتدأ ظاهرها الإشارة إلى ما قبلها أيضا ..

د : قوله تعالى :

(حم ، عسق ، كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الشورى].

فإن قوله : «كذلك» يشار بها في القرآن عادة إلى ما قبلها ، أي كتلك الحروف التي سبقت يوحي إليك الله تعالى ، أي إن آيات الله هي من جنس هذه الأحرف.

ه : وبعد ، فلقد جاء في رواية عن الإمام العسكري صلوات الله وسلامه عليه ، أنه قال : كذبت قريش واليهود بالقرآن ، وقالوا : سحر مبين تقوّله.

الصفحة 316 من 329