مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 329

(ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) [ص].

(ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ) [القلم].

وحتى تلك السور الاثنتان أو الثلاث فإنه يمكن أن يكون في تلك القصة ، أو الإخبارات الغيبية أو الحكم التي تذكر بعد هذه الحروف ، من الإعجاز ما يكفي لأن يجعل تركيبها من أمثال تلك الحروف المذكورة ، وعجز الجن والإنس عن الإتيان بمثلها كافيا عن التصريح في ذلك ..

ب : إننا نجد أن الآيات التي وقعت بعد الأحرف المقطعة قد صدّرت باسم الإشارة ليكون خبرا عن الحروف المقطعة ، لأنه إشارة لما قبله.

ولا يصح أن يكون إشارة لما بعده لأن ما بعده ليس الألف ليكون بدلا أو عطف بيان له .. وذلك مثل قوله تعالى :

(الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف].

(الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) [الحجر].

(الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ) [يونس].

وكذلك الحال بالنسبة لسورة الرعد ، والحجر وغيرهما من السور.

أما مثل قوله تعالى : (الم ذلِكَ الْكِتابُ) [البقرة] فالكتاب بدل أو عطف بيان.

ج : ما هو من قبيل قوله تعالى :

(حم ، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [فصلت]. فإن قوله تنزيل خبر لقوله : (حم) كما قاله الفراء ،

الصفحة 315 من 329