مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 329

ونقول :

إننا لا نستطيع الموافقة على ما ذكره رحمه الله تعالى ، فإن القرآن ليس كتاب ألغاز ، أو أحاج ، وإنما أنزله الله تعالى :

(هُدىً لِلنَّاسِ)(1).

(لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ)(2).

(بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)(3).

(قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)(4).

(كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)(5).

وقد لاحظ بعض المحققين : أن تعقيب هذه الأحرف بأن هذا الكتاب «مبين» وواضح ، و «أنه قرآن عربي لقوم يعلمون» ، أو «لعلكم تعقلون» لا يناسب كون تلك الألفاظ رموزا ، أو من قبيل الألغاز والأحاجي ، قال تعالى في سورة يوسف :

(الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)(6).

ومهما يكن من أمر ، فإن لدينا من الشواهد والدلائل ما يكفي لإعطاء

__________________

(1) الآية 185 من سورة البقرة.

(2) الآية 38 من سورة ص.

(3) الآية 199 من سورة الشعراء.

(4) الآية 2 من سورة يوسف.

(5) الآية 3 من سورة فصلت.

(6) الآيتان 1 و 2 من سورة يوسف.

الصفحة 311 من 329