ونقول :
إننا لا نستطيع الموافقة على ما ذكره رحمه الله تعالى ، فإن القرآن ليس كتاب ألغاز ، أو أحاج ، وإنما أنزله الله تعالى :
(هُدىً لِلنَّاسِ)(1).
(لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ)(2).
(بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)(3).
(قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)(4).
(كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)(5).
وقد لاحظ بعض المحققين : أن تعقيب هذه الأحرف بأن هذا الكتاب «مبين» وواضح ، و «أنه قرآن عربي لقوم يعلمون» ، أو «لعلكم تعقلون» لا يناسب كون تلك الألفاظ رموزا ، أو من قبيل الألغاز والأحاجي ، قال تعالى في سورة يوسف :
(الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)(6).
ومهما يكن من أمر ، فإن لدينا من الشواهد والدلائل ما يكفي لإعطاء
__________________
(1) الآية 185 من سورة البقرة.
(2) الآية 38 من سورة ص.
(3) الآية 199 من سورة الشعراء.
(4) الآية 2 من سورة يوسف.
(5) الآية 3 من سورة فصلت.
(6) الآيتان 1 و 2 من سورة يوسف.




