مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 329

التي تضحك الثكلى ، حتى إنك لتجد بعض الأحزاب المنحرفة من الذين يعتنقون الماركسية ، ويتظاهرون بالإسلام ، يحاولون تفسير الإسلام والقرآن بحيث ينسجم مع الماركسية التي تناقضه أساسا ، فيقولون مثلا في قوله تعالى : (قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ)(1).

يقولون : إن المراد بهذا اليوم ليس هو يوم القيامة ، وإنما المراد به اليوم الذي تتحقق فيه الاشتراكية ، ويزول النظام الطبقي ، وتنتفي فيه الملكية الشخصية (2).

بل قالوا : إن المقصود بالمعاد في الإسلام والقرآن ، هو القضاء على النظام الطبقي في المجتمع ليس إلا ، إلى غير ذلك من ترهات بعيدة عن روح الإسلام والقرآن ، جاء بها هؤلاء وغيرهم من الفئات الضالة.

والحقيقة هي : أن هذا ليس هو التأويل الذي أشار إليه القرآن ، وإنما هو التفسير بالرأي الذي ورد النهي عنه بشدة من قبل المعصومين «عليهم السلام» ، وهذا بعينه هو اتباع ما تشابه من القرآن ، ابتغاء الفتنة ، وابتغاء تأويله.

أما التأويل الذي لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم ، الذين هم أهل البيت «عليهم السلام» ، حسب نص الروايات (3) ، فهو معرفة ما يؤول

__________________

(1) الآية 31 من سورة إبراهيم.

(2) راجع كتاب : توحيد عاشوري (فارسي).

(3) راجع تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 260 262 ، وتفسير البرهان : ج 1 ص 270.

الصفحة 305 من 329