مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 329

بل قال بعضهم : إن الأخبار تدل على أن «للقرآن بطونا سبعة أو سبعين» (1).

وقد ألفوا كتبا فيما تضمنه القرآن من علم الباطن (2).

وإذن فلماذا ينسب القول بأن للقرآن بطنا وظهرا إلى الشيعة فقط؟!

ولماذا أيضا يشنعون على الشيعة إذا تفوهوا بهذا الأمر ، أو كتبوه ، إذا كانت الروايات الدالة عليه موجودة عند غيرهم ، كما هي موجودة عندهم؟!

وإذا كان معنى الظهر والبطن : هو أن يكون ذلك المعنى الذي يزاح عنه الستار مما يمكن للفظ أن يتحمله ، وللمتكلم أن يقصده ليكون بالنسبة للبعض بمنزلة البطن لهذا المعنى المكشوف ؛ فأي محذور عقلي أو شرعي يحصل من الالتزام بهذا؟!

وليكن للقرآن بطون سبعة أو سبعون ، أو أكثر ، يكتشفها هذا الإنسان كلما ترقى في مدارج المعرفة ، أو يكشفها له الأئمة الراسخون في العلم ، الذين أشار إليهم القرآن الكريم.

التقوى تعين على فهم القرآن :

وبعد ، فإن من الواضح : أن الطهارة من الذنوب تعين على فهم القرآن ، ففي دعاء ختم القرآن عن زين العابدين «عليه السلام» قال : «واجعل القرآن لنا في ظلم الليالي مؤنسا ، ومن نزغات الشيطان ، وخطرات

__________________

(1) كفاية الأصول آخر مبحث استعمال اللفظ في أكثر من معنى ووسائل الشيعة للكاظمي ص 13.

(2) التراتيب الإدارية ج 2 ص 179.

الصفحة 300 من 329