والعصور ، وسيأتي أنه كلما ذهب قرن يأتي قرن آخر ؛ فيطلعون على معنى جديد للآيات القرآنية ولا يزال الناس على ذلك إلى يوم القيامة ، على اعتبار أنه كلما ترقت البشرية في مداركها ومعارفها ، كلما كانت أقدر على اكتشاف معارف القرآن ، واستكناه أسراره.
وعن أمير المؤمنين «عليه السلام» حول القرآن : «فيه علم ما مضى ، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم ، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون» (1).
وعنه «عليه السلام» : «لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب» (2).
وعنهم «عليهم السلام» : «ظاهره أنيق ، وباطنه عميق».
وعنهم «عليهم السلام» : «ظاهره حكم ، وباطنه علم» (3) ، وما يشير إلى هذا المعنى كثير جدا لا مجال لاستقصائه.
ولعل إلى جميع ذلك يشير ما ورد عن الإمام الصادق وعن الإمام الحسين «عليهما السلام» :
«كتاب الله على أربعة أشياء ، على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق ؛ فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواص ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء» (4).
__________________
(1) البحار ج 92 ص 82 عن تفسير القمي ج 1 ص 4.
(2) البحار ج 92 ص 103 عن أسرار الصلاة وص 104 عن الغزالي : أنه «عليه السلام» لو أذن له الله ورسوله لشرح معاني ألف الفاتحة حتى يبلغ أربعين وقرا أو جملا.
(3) أصول الكافي ج 2 ص 438.
(4) البحار ج 92 ص 103 و 20 وج 78 ص 278 عن كتاب الأربعين ، وعن الدرة الباهرة ، وجامع الأخبار ص 48 49.




