مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 329

فمثلا قد يكون ذكره للتحقير أو عكسه ، أو للتبرك به ، أو إيهام استلذاذه ، أو للتنبيه على غباوة السامع ، أو للتقرير ، أو للإيضاح ، إلى غير ذلك.

وقد يحذف للتعظيم ، أو للتحقير ، أو للاستغناء عنه ، أو لإيقاع السامع في حيرة ، إلى غير ذلك مما هو مذكور في محله.

وكذا سائر الخصوصيات التي ذكرناها ، وما لم نذكره أكثر بكثير.

هذا بالإضافة : إلى الاستعارات ، والكنايات ، والتعريضات ، والإشارات ، وغير ذلك مما تكفل لبيانه علم المعاني والبيان والبديع.

حتى إنهم ليذكرون العديد من الامتيازات لقوله تعالى : (فِي الْقِصاصِ حَياةٌ)(1) على ما كان أبلغ كلام عند العرب ، وهو قولهم : «القتل أنفى للقتل».

ويكفي أن نشير : إلى أن جملة زيد قائم ، إذا لوحظ المسند إليه فيها فإنه ظاهر ، ومقدم ، ومعرف بالعلمية ، وكل من هذه الثلاثة يقع على حالات كثيرة ، وكذا الحال بالنسبة للمسند وهو كلمة : قائم.

ثم لا بد من ملاحظة الهيئة التركيبية ، وموقعها من غيرها ، ومع ما لها من متعلقات.

وهكذا يتضح : أن الجملة الواحدة ربما تفيد معنى له العديد من الخصوصيات الهامة ، فكيف إذا لوحظت تلك الجملة مع غيرها من الهيئات التركيبية الأخرى ، ثم أريد استخلاص المعاني من المجموع؟

__________________

(1) الآية 179 من سورة البقرة.

الصفحة 290 من 329