مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 329

عليه وآله» كما يعرفون أبناءهم ، ويجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ، ولكن الأحبار والرهبان أخفوا ذلك وأنكروه لمصالح شخصية ، أو لغير ذلك ، مما وجدوا فيه مبررا للإقدام على خداع أنفسهم ، وخداع غيرهم ، وهكذا يقال بالنسبة للإعجاز التشريعي ، وغير ذلك من أمور.

ويبقى سؤال :

ما هو وجه الإعجاز في القرآن إذا؟

وفي مقام الإجابة على هذا السؤال نقول :

بلاغة القرآن :

قبل كل شيء ينبغي التذكير بأن ما ذكرناه آنفا ، لا يعني أن الإخبار بالغيب ، وغير ذلك مما ذكرناه ، ومما لم نذكره ، غير موجود في القرآن ، بل هو موجود فيه بأجلى مظاهره وأعظمها ، وهي معجزات أيضا لكل أحد ، ولكننا نقول :

إن ذلك ليس هو الملاك الأول والأخير لإعجاز القرآن ، وإنما ملاك الإعجاز فيه هو أمر يستطيع كل أحد أن يدركه ، وأن يفهمه ، وهو أمر تشتمل عليه حتى السورة التي لا تزيد على السطر الواحد ، كسورة الكوثر مثلا. وهو أيضا أمر يجده كل أحد ، مهما كان تخصصه ، ومهما كان مستواه الفكري ، وأيا كان نوع ثقافته ، وفي أي عصر ، وفي أي ظرف ، وهو كذلك أمر يشمل كل ما تقدم وسواه مما لم نذكره ، ويضمه تحت جناحيه ؛ وذلك الأمر هو :

البلاغة :

فأما أن ما تقدم يرجع : إلى البلاغة ؛ فلأن حقيقة البلاغة كما عرفوها

الصفحة 287 من 329