مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 329

يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً)(1).

ربما يقال : إنها إخباراته الغيبية الصادقة ، سواء بالنسبة إلى الماضين كقوله تعالى :

(تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا)(2).

أو بالنسبة لتنبؤاته المستقبلية ، كقوله تعالى :

(الم ، غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ)(3). وكإخباره بنتائج حرب بدر العظمى ، وغير ذلك (4).

وربما يقال : إنه لتضمن القرآن للمعارف العلمية ، التي تنسجم مع العقل والبرهان ، وإخباراته عن سنن الكون وأسرار الخليقة ، وأحوال النظام الكوني ، وغير ذلك من أمور لا يمكن الوصول إليها إلا بالعلم والمعرفة الشاملة والواسعة ، الأمر الذي لم يكن متوفرا في البيئة التي عاش فيها النبي «صلى الله عليه وآله» كقوله تعالى : (وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ)(5) وغير ذلك من الآيات التي تشير إلى دقائق وحقائق علمية في مختلف

__________________

(1) الآية 88 من سورة الإسراء.

(2) الآية 49 من سورة هود. وليراجع أيضا الآية 102 من سورة يوسف ، والآية 44 من سورة آل عمران وغير ذلك.

(3) الآيات الأول من سورة الروم.

(4) راجع : البيان للسيد الخوئي ص 81 84.

(5) الآية 22 من سورة الحجر.

الصفحة 283 من 329