يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً)(1).
ربما يقال : إنها إخباراته الغيبية الصادقة ، سواء بالنسبة إلى الماضين كقوله تعالى :
(تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا)(2).
أو بالنسبة لتنبؤاته المستقبلية ، كقوله تعالى :
(الم ، غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ)(3). وكإخباره بنتائج حرب بدر العظمى ، وغير ذلك (4).
وربما يقال : إنه لتضمن القرآن للمعارف العلمية ، التي تنسجم مع العقل والبرهان ، وإخباراته عن سنن الكون وأسرار الخليقة ، وأحوال النظام الكوني ، وغير ذلك من أمور لا يمكن الوصول إليها إلا بالعلم والمعرفة الشاملة والواسعة ، الأمر الذي لم يكن متوفرا في البيئة التي عاش فيها النبي «صلى الله عليه وآله» كقوله تعالى : (وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ)(5) وغير ذلك من الآيات التي تشير إلى دقائق وحقائق علمية في مختلف
__________________
(1) الآية 88 من سورة الإسراء.
(2) الآية 49 من سورة هود. وليراجع أيضا الآية 102 من سورة يوسف ، والآية 44 من سورة آل عمران وغير ذلك.
(3) الآيات الأول من سورة الروم.
(4) راجع : البيان للسيد الخوئي ص 81 84.
(5) الآية 22 من سورة الحجر.




