مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 329

أما قوله : عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب : لا صلاة له (1) وقوله «صلى الله عليه وآله» : كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (2).

فهو لا ينافي ذلك إذ يمكن أن يكون ذلك تشريعا حادثا بعد ذلك.

هذا كله عدا عن أنهم يروون : أن سورة الفاتحة قد نزلت بعد المدثر (3) أي بعد عدة سنوات من البعثة.

هذا ، وثمة قول آخر ، وهو أن أول ما نزل عليه «صلى الله عليه وآله» هو سورة المدثر (4) ، وستأتي الإشارة إلى أنها قد نزلت بعد المرحلة الاختيارية أو فقل : السرية ، كما أنهم يروون روايات عديدة تنافي قولهم هذا (5).

وعلى كل حال ، فإن تحقيق هذا الأمر لا يهمنا كثيرا ، فلا بد من توفير الفرصة للحديث عن الأهم فالأهم.

ولا بأس بأن نعطف الكلام هنا إلى الحديث عن معجزته «صلى الله عليه وآله» ، وهي :

القرآن ، وسر إعجازه ، فإن ذلك ربما تكون له أهميته البالغة لمن يريد أن يقرأ سيرة النبي «صلى الله عليه وآله» ، ويستفيد منها : عقيدة ، وشريعة ،

__________________

(1) الوسائل ج 4 ص 732.

(2) الوسائل ج 4 ص 733.

(3) الإتقان ج 1 ص 24.

(4) الإتقان ج 1 ص 23 ، والبخاري ، وغيره والأوائل للطبراني ص 43 وستأتي الرواية.

(5) راجع تفسير الميزان ج 2 ص 22.

الصفحة 281 من 329