مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 329

هو جبل فاران ، الذي ورد ذكره في التوراة إلا إن الظاهر هو أن فاران اسم لجبال مكة ، كما صرح به ياقوت الحموي ، حسبما تقدم ، لا لخصوص حراء.

وكان «صلى الله عليه وآله» يتعبد في حراء هذا ، على النحو الذي ثبتت له مشروعيته ، وكان قبل ذلك يتعبد فيه عبد المطلب.

وأول ما نزل عليه «صلى الله عليه وآله» هو قوله تعالى : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)(1).

وهذا هو المروي عن أهل البيت «عليهم السلام» (2) ، وروي أيضا عن غيرهم بكثرة ، ويدل عليه أيضا سياق الآيات المذكورة. (3)

وربما يقال : إن أول ما نزل عليه «صلى الله عليه وآله» هو فاتحة الكتاب (4) ، ولا سيما بملاحظة :

أنه قد صلى في اليوم الثاني هو «صلى الله عليه وآله» وعلي «عليه السلام» ، وخديجة «عليها السلام» ، حسبما ورد في الروايات.

ولكن من الواضح : أن ذلك لا يثبت شيئا ؛ إذ يمكن أن تنزل الفاتحة بعد سورة إقرأ ، بلا فصل ، ثم يصلي ويقرؤها في صلاته ، كما أن من الممكن أن تكون صلاتهم آنئذ غير مشتملة على فاتحة الكتاب ، ثم وجبت بعد ذلك وإن كان لم يذكر أحد ذلك.

__________________

(1) الآيتان 1 و 2 من سورة العلق ، وراجع تفسير البرهان.

(2) تفسير البرهان ج 1 ص 29.

(3) الدر المنثور ج 6 ص 368 والإتقان ج 1 ص 23.

(4) الدر المنثور ج 1 ص 24.

الصفحة 280 من 329