مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 329

وقال : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ)(1).

قال المفضل : يا مولاي فهذا تنزيله الذي ذكره الله في كتابه ، وكيف ظهر الوحي في ثلاث وعشرين سنة؟

قال : نعم يا مفضل ، أعطاه الله القرآن في شهر رمضان وكان لا يبلغه إلا في وقت استحقاق الخطاب ، ولا يؤديه إلا في وقت أمر ونهي ، فيهبط جبرائيل بالوحي ، فيبلغ ما يؤمر به وقوله : (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ)(2)» (3).

وقد قلنا فيما سبق : إن للقرآن عدة نزولات ، نزول إلى البيت المعمور ، ونزول إلى السماء الدنيا ، ثم نزول على قلب رسول الله «صلى الله عليه وآله» في رمضان .. ثم صار ينزل سورة سورة ، ثم صارت تنزل الآيات في المناسبات المختلفة ، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا مختصر مفيد حين الكلام حول نزول آية بلغ ما أنزل إليك من ربك ، وآية اليوم أكملت (4) ..

بدء الوحي وأول ما أنزل :

لقد كان بدء الوحي في غار حراء ، وهو جبل على ثلاثة أميال من مكة ويقال :

__________________

(1) الآية 32 من سورة الفرقان.

(2) الآية 16 من سورة القيامة.

(3) البحار ج 89 ص 38.

(4) مختصر مفيد ج 4 ص 45.

الصفحة 279 من 329