مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 329

والنتيجة هي : أنه لا مانع من أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد بعث وصار رسولا في شهر رجب ، كما أخبر به أهل البيت «عليهم السلام» وهيئ ليتلقى الوحي القرآني.

(إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً)(1) ، ثم بدأ نزول القرآن عليه تدريجا في شهر رمضان المبارك.

كما أنه لا مانع من أن تكون حقائق القرآن ومعانيه قد نزلت عليه «صلى الله عليه وآله» دفعة واحدة ، ثم صار ينزل عليه تدريجا.

ويؤيد هذا الاحتمال الأخير رواية رواها المفضل عن الإمام الصادق «عليه السلام» تفيد ذلك فلتراجع (2) ويؤيده أيضا :

ما ورد من أنه كان له ملك يسدده ، ويأمره بمحاسن الأخلاق ، وأن الملك كان يتراءى له ، قبل أن ينزل عليه القرآن (3) وأن جبرئيل قد لقيه إلخ ..

ويرى بعض المحققين (4) : أنه يمكن الجمع بين الآيات ، بأن يقال :

إن شروع نزول القرآن كان في ليلة مباركة ، هي ليلة القدر من شهر

__________________

(1) الآية 5 من سورة المزمل.

(2) البحار ج 92 ص 38.

(3) التمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 83 ويحتمل أيضا : أن يكون القرآن قد نزل في شهر رمضان في ليلة القدر دفعة ، لكنه لم يؤمر بتبليغه ، ثم صار ينزل عليه تدريجا لأجل التبليغ في المناسبات المقتضية لذلك.

(4) هو العلامة السيد مهدي الروحاني (رحمه الله) ..

الصفحة 276 من 329