والنتيجة هي : أنه لا مانع من أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد بعث وصار رسولا في شهر رجب ، كما أخبر به أهل البيت «عليهم السلام» وهيئ ليتلقى الوحي القرآني.
(إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً)(1) ، ثم بدأ نزول القرآن عليه تدريجا في شهر رمضان المبارك.
كما أنه لا مانع من أن تكون حقائق القرآن ومعانيه قد نزلت عليه «صلى الله عليه وآله» دفعة واحدة ، ثم صار ينزل عليه تدريجا.
ويؤيد هذا الاحتمال الأخير رواية رواها المفضل عن الإمام الصادق «عليه السلام» تفيد ذلك فلتراجع (2) ويؤيده أيضا :
ما ورد من أنه كان له ملك يسدده ، ويأمره بمحاسن الأخلاق ، وأن الملك كان يتراءى له ، قبل أن ينزل عليه القرآن (3) وأن جبرئيل قد لقيه إلخ ..
ويرى بعض المحققين (4) : أنه يمكن الجمع بين الآيات ، بأن يقال :
إن شروع نزول القرآن كان في ليلة مباركة ، هي ليلة القدر من شهر
__________________
(1) الآية 5 من سورة المزمل.
(2) البحار ج 92 ص 38.
(3) التمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 83 ويحتمل أيضا : أن يكون القرآن قد نزل في شهر رمضان في ليلة القدر دفعة ، لكنه لم يؤمر بتبليغه ، ثم صار ينزل عليه تدريجا لأجل التبليغ في المناسبات المقتضية لذلك.
(4) هو العلامة السيد مهدي الروحاني (رحمه الله) ..




