حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ)(1) مع أن الكتاب المقروء إنما ينزل دفعة واحدة ، ويمكن أن يجاب عنه بما قدمناه آنفا.
كما ويلاحظ : أنه يستعمل كلمة «نزّل» تارة ، وكلمة «أنزل» (مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً)(2).
ومثل ذلك كثير ، لا مجال لنا لتتبعه فعلا ، وكله يدل على عدم صحة هذا الفرق بين هاتين الصيغتين وقد أشار إلى هذا الجواب بعض المحققين أيضا (3).
غير أننا نقول في جوابه : إن هناك حيثيتين لنزول الماء من السماء.
فإذا لوحظت حيثية نزوله متفرقا على شكل مطر فإنه يعبر بكلمة نزل ، الدالة على التدرج.
وإذا لوحظ مجموع ما نزل من ماء طاهر عبر بأنزل ، حيث لا يريد الإلماح إلى طريقة النزول ، بل المراد الحديث عن النازل ..
ثالثا : قولهم : إن النبي «صلى الله عليه وآله» قد بعث بالقرآن غير مسلم ، ولتكن الروايات الواردة عن أهل البيت ، والقائلة بأنه «صلى الله عليه وآله» قد بعث في شهر رجب موجبة لوهن قولهم هذا.
فإن البعثة تتحقق بنزول جبرئيل ببلاغ عن الله تعالى ، سواء أكان البلاغ آية ، أم كان أوامر من أي نوع كانت.
__________________
(1) الآية 93 من سورة الإسراء.
(2) الآية 48 من سورة الفرقان.
(3) هو العلامة السيد مهدي الروحاني رحمه الله.




