مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 329

حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ)(1) مع أن الكتاب المقروء إنما ينزل دفعة واحدة ، ويمكن أن يجاب عنه بما قدمناه آنفا.

كما ويلاحظ : أنه يستعمل كلمة «نزّل» تارة ، وكلمة «أنزل» (مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً)(2).

ومثل ذلك كثير ، لا مجال لنا لتتبعه فعلا ، وكله يدل على عدم صحة هذا الفرق بين هاتين الصيغتين وقد أشار إلى هذا الجواب بعض المحققين أيضا (3).

غير أننا نقول في جوابه : إن هناك حيثيتين لنزول الماء من السماء.

فإذا لوحظت حيثية نزوله متفرقا على شكل مطر فإنه يعبر بكلمة نزل ، الدالة على التدرج.

وإذا لوحظ مجموع ما نزل من ماء طاهر عبر بأنزل ، حيث لا يريد الإلماح إلى طريقة النزول ، بل المراد الحديث عن النازل ..

ثالثا : قولهم : إن النبي «صلى الله عليه وآله» قد بعث بالقرآن غير مسلم ، ولتكن الروايات الواردة عن أهل البيت ، والقائلة بأنه «صلى الله عليه وآله» قد بعث في شهر رجب موجبة لوهن قولهم هذا.

فإن البعثة تتحقق بنزول جبرئيل ببلاغ عن الله تعالى ، سواء أكان البلاغ آية ، أم كان أوامر من أي نوع كانت.

__________________

(1) الآية 93 من سورة الإسراء.

(2) الآية 48 من سورة الفرقان.

(3) هو العلامة السيد مهدي الروحاني رحمه الله.

الصفحة 274 من 329