مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 329

شهر رجب ، وبين نزول القرآن في شهر رمضان المبارك (1).

أما نحن فنقول :

أولا : قال الله تعالى : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً)(2) فاستعمل التنزيل وأريد به النزول جملة واحدة ؛ فقولهم : «تستعمل نزل في خصوص التدريجي» لا يصح.

إلا أن يقال : إن المراد التنزيل التدريجي للقرآن كله ، من سماء إلى سماء ، أو من مرتبة إلى مرتبة ، حتى وصل إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله».

ولكن هذا خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه إلا بدليل.

وقد يقال : إن الدليل موجود ، وهو الروايات التي تقول :

نزل إلى البيت المعمور ، ثم إلى السماء الدنيا ، ثم على قلب رسول الله «صلى الله عليه وآله» كما في قوله تعالى : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلى قَلْبِكَ)(3).

ثانيا : إن تتبع الآيات القرآنية يعطي عدم ثبوت الفرق المذكور بين : «الإنزال» و «التنزيل» مثلا قد ورد في القرآن قوله تعالى : (وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ

__________________

ومستدرك الحاكم ج 2 ص 610 والإتقان ج 1 ص 39 وتفسير شبر ص 350 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 4 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 34.

(1) التمهيد ج 1 ص 81 و 83.

(2) الآية 32 من سورة الفرقان.

(3) الآية 193 من سورة الشعراء.

الصفحة 273 من 329