مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 329

وكاعتراض الكفار الآنف على رسول الله «صلى الله عليه وآله» وغير ذلك.

هذا كله عدا عن أن التاريخ المتواتر يشهد بأن نزول القرآن كان تدريجا ، في مدة ثلاث وعشرين سنة ، وهي مدة الدعوة.

وقد أجيب عن إشكال التنافي بين ما دل على النزول الدفعي والنزول التدريجي ؛ بأن النزول الدفعي كان إلى البيت المعمور ؛ حسبما نطقت به الروايات الكثيرة ، ثم صار ينزل تدريجا على الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» (1).

وإذن ، فليكن نزوله الدفعي كان في ليلة القدر ونزوله التدريجي قد بدأ في السابع والعشرين من شهر رجب ، ويرتفع الإشكال بذلك.

وجواب آخر ، يعتمد على القول بأن القرآن قد نزل أولا دفعة واحدة على قلب النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، لكنه لم يؤمر بتبليغه ، ثم صار ينزل تدريجا بحسب المناسبات.

وربما يستأنس لهذا الرأي ببعض الشواهد التي لا مجال لها (2).

ورأي ثالث يقول : إن بدء نزول القرآن كان بعد البعثة بثلاث سنوات ، أي بعد انتهاء الفترة السرية للدعوة ، كما ورد في عدد من الروايات ، ونص عليه بعضهم (3) ، وعلى هذا فلا يبقى تناف بين بعثته «صلى الله عليه وآله» في

__________________

(1) راجع : تفسير الميزان ج 2 ص 15.

(2) راجع : تفسير الميزان ج 2 ص 18 وتفسير الصافي ج 1 المقدمة التاسعة ، وتاريخ القرآن للزنجاني ص 10.

(3) راجع : التمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 82 83 عن الكافي ج 2 ص 460 ، وتفسير العياشي ج 1 ص 80 والاعتقادات للصدوق ص 101 ، والبحار ج 18 ص 253 ،

الصفحة 272 من 329