أو لعل بعضهم لم يكن يرى أن النبي «صلى الله عليه وآله» مرسل في تلك الفترة إلى الناس كافة ، أو أنه كان مكلفا بدعوة الأقربين فقط.
كما أن ذلك لعله هو سبب الاختلاف الظاهري في مدة بقاء النبي «صلى الله عليه وآله» في مكة داعيا إلى الله فيها قبل الهجرة ، حيث قال بعضهم إنه : «صلى الله عليه وآله» بقي عشر سنين ، وقال آخرون : ثلاث عشرة سنة.
تاريخ البعثة ، وكيفية نزول القرآن :
والمروي عن أهل البيت «عليهم السلام» وأهل البيت أدرى بما فيه وأقرب إلى معرفة شؤون النبي «صلى الله عليه وآله» الخاصة : أن بعثة النبي «صلى الله عليه وآله» كانت في السابع والعشرين من شهر رجب وهذا هو المشهور ، بل ادعى المجلسي الإجماع عليه عند الشيعة ، وروي عن غيرهم أيضا (1).
وقيل : إنه «صلى الله عليه وآله» بعث في شهر رمضان المبارك ، واختلفوا في أي يوم منه (2) وقيل في شهر ربيع الأول ، واختلف أيضا في أي يوم منه (3).
__________________
القرآن ج 1 ص 81 82 وراجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 19 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 280 ، والمناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 43.
(1) راجع السيرة الحلبية ج 1 ص 238 عن أبي هريرة ، وسيرة مغلطاي ص 14 عن كتاب العتقي عن الحسين ، ومنتخب كنز العمال هامش مسند أحمد ج 3 ص 362 ، ومناقب ابن شهر آشوب ج 1 ص 173 والبحار ج 18 ص 204 و 190.
(2) راجع : تاريخ الطبري ج 2 ص 44 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 256 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 22 23 ط صادر والبداية والنهاية ج 3 ص 6.
(3) المواهب اللدنية ج 1 ص 39 ، وسيرة مغلطاي ص 14 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 22 والتنبيه والإشراف ص 198 ، ومروج الذهب ج 2 ص 287 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 238.




