وإذا أمكنت المناقشة في بعض تلك الروايات ، فإن البعض الآخر لا مجال للنقاش فيه.
ويؤيد ذلك أيضا : أن النسائي قد روى : أنه لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة «عليها السلام» ردهما «صلى الله عليه وآله» ، وقال لهما : إنها صغيرة (1) ، فلو كان عمرها سبع عشرة سنة أو أكثر ، فلا يقال : إنها صغيرة.
ويؤيده أيضا : ما روي من أن خديجة «رحمها الله» كانت قد هجرتها نساء قريش ، فلما حملت بفاطمة «عليها السلام» كانت تحدثها من بطنها ، وتصبّرها (2).
بقي أن نشير إلى : أن استبعاد حمل خديجة بفاطمة في السنة الخامسة من
__________________
والإحتجاج وغير ذلك ، والأنوار النعمانية ج 1 ص 80 ، وفي كتب غيرهم مثل : المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 156 ، وتلخيصه للذهبي (مطبوع بهامشه) ، ونزل الأبرار ص 88 ، والدر المنثور ج 4 ص 153 ، وتاريخ بغداد ج 5 ص 87 ، والمناقب لابن المغازلي ص 357 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 277 ، وذخائر العقبى ص 36 ولسان الميزان ج 1 ص 134 واللآلي المصنوعة ج 1 ص 392 394 ، ونقله النجفي في ملحقات إحقاق الحق ج 10 ص 1 10 عن بعض من تقدم ، وعن ميزان الإعتدال والروض الفائق ، ونزهة المجالس ، ومجمع الزوائد ، وكنز العمال ، ومنتخبه ، ومحاضرة الأوائل ، ومقتل الحسين للخوارزمي ، ومفتاح النجاة ، والمناقب لعبد الله الشافعي ، وإعراب ثلاثين سورة ، وأخبار الدول ، وستأتي بقية المصادر حين الكلام حول تاريخ الإسراء والمعراج.
(1) راجع : خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام» ص 114 ، والمناقب لابن شهر آشوب ج 3 ص 345 ، وتذكرة الخواص ص 306 307.
(2) البحار ج 43 ص 2.




