مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 329

ونقول : لا ندري كيف لم يلتفت موسى إلى نفسه ، حتى بلغ مجالس بني إسرائيل؟! وما هو الذي أفقده صوابه حتى خرج عن حيائه وسجيته التي ذكرتها الرواية : أنه كان حييا ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه؟!.

ولا ندري ما هي حقيقة هذا الحجر العبقري! الذي يهرب من موسى ، ويتركه يعدو خلفه؟! ولا ندري كذلك كيف التفت موسى إلى عصاه قبل أن يلحق بالحجر ، وما الذي خطر في باله آنئذ؟!.

وإذا لم يكن الحجر مأمورا ، فما الذي جعله يقوم بهذه العملية ، ويخرجه عن وضعه الطبيعي؟! وإذا كان مامورا ، فلماذا لم يدرك موسى ذلك بمجرد تحرك الحجر بثوبه الذي هو أمر خارق للعادة؟. هذا مع كونه يناديه ويخاطبه ، حتى كأنه عاقل مدرك لما يقول!!

وأخيرا ، فإنني لا أدري ما هو ذنب هذا الحجر ، حتى استحق هذا الضرب الوجيع الذي أثر فيه وجعل فيه ندبا؟! ولماذا لم يعين لنا عدد تلك الندب ، فذكرت على نحو الترديد : ثلاثا ، أو أربعا ، أو خمسا؟!.

وفي بعض الروايات : ستا ، وسبعا؟!.

وإذا كان أبو هريرة قد بلغ به النسيان هذا الحد ، فكيف استطاع أن

__________________

والبزار ، والحاكم وصححه ، وابن أبي شيبة ، عن أبي هريرة ، وأنس ، وابن عباس ، وتفسير الميزان ج 16 ص 353 ، وتفسير القمي ج 2 ص 19 بسند حسن ولكن نسبة التفسير إلى القمي مشكوك فيها ومشكل الآثار ج 1 ص 11 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 309 وتفسير البرهان ج 3 ص 339 ، وكشف الأستار ج 3 ص 66 ومجمع الزوائد ج 7 ص 93.

الصفحة 255 من 329