ونقول : لا ندري كيف لم يلتفت موسى إلى نفسه ، حتى بلغ مجالس بني إسرائيل؟! وما هو الذي أفقده صوابه حتى خرج عن حيائه وسجيته التي ذكرتها الرواية : أنه كان حييا ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه؟!.
ولا ندري ما هي حقيقة هذا الحجر العبقري! الذي يهرب من موسى ، ويتركه يعدو خلفه؟! ولا ندري كذلك كيف التفت موسى إلى عصاه قبل أن يلحق بالحجر ، وما الذي خطر في باله آنئذ؟!.
وإذا لم يكن الحجر مأمورا ، فما الذي جعله يقوم بهذه العملية ، ويخرجه عن وضعه الطبيعي؟! وإذا كان مامورا ، فلماذا لم يدرك موسى ذلك بمجرد تحرك الحجر بثوبه الذي هو أمر خارق للعادة؟. هذا مع كونه يناديه ويخاطبه ، حتى كأنه عاقل مدرك لما يقول!!
وأخيرا ، فإنني لا أدري ما هو ذنب هذا الحجر ، حتى استحق هذا الضرب الوجيع الذي أثر فيه وجعل فيه ندبا؟! ولماذا لم يعين لنا عدد تلك الندب ، فذكرت على نحو الترديد : ثلاثا ، أو أربعا ، أو خمسا؟!.
وفي بعض الروايات : ستا ، وسبعا؟!.
وإذا كان أبو هريرة قد بلغ به النسيان هذا الحد ، فكيف استطاع أن
__________________
والبزار ، والحاكم وصححه ، وابن أبي شيبة ، عن أبي هريرة ، وأنس ، وابن عباس ، وتفسير الميزان ج 16 ص 353 ، وتفسير القمي ج 2 ص 19 بسند حسن ولكن نسبة التفسير إلى القمي مشكوك فيها ومشكل الآثار ج 1 ص 11 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 309 وتفسير البرهان ج 3 ص 339 ، وكشف الأستار ج 3 ص 66 ومجمع الزوائد ج 7 ص 93.




