مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 329

فكيف إذن يكشف النبي الأعظم عورته أمام الناس يا ترى؟

وأخيرا ، فإن ثمة نصوصا أكثر شناعة وقباحة من ذلك ، نجلّ مقام النبي «صلى الله عليه وآله» الأقدس عن ذكرها.

ثوبي حجر!!

وبالمناسبة ، فإن أمثال هذه الافتراءات قد تعدت نبينا الأكرم «صلى الله عليه وآله» إلى نبي الله موسى «عليه السلام» ولكن بنحو أكثر شناعة ، وأشد قباحة ، حيث نسبت ذلك إلى فعل الله سبحانه به.

فلقد روى البخاري وغيره : «أن بني إسرائيل اتهموا موسى بأنه آدر (أي مصاب بانتفاخ في خصيته بسبب الفتق) فنزع ثوبه ؛ ووضعه على حجر واغتسل ، فلما أراد أن يأخذ ثوبه عدا الحجر بثوبه ، فأخذ موسى عصاه ، وطلب الحجر ، فجعل يقول :

ثوبي حجر ، ثوبي حجر ، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى ، فقالوا : والله ما بموسى من بأس ، وأخذ ثوبه ، فطفق بالحجر ضربا.

قال أبو هريرة : فو الله ، إن بالحجر لندبا : ثلاثا ، أو أربعا ، أو خمسا ، فذلك قوله تعالى : (لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً)(1)» (2).

__________________

(1) الآية 69 من سورة الأحزاب.

(2) البخاري ط سنة 1309 ه‍ ج 1 ص 40 وج 2 ص 158 ، ومسند أحمد ج 2 ص 315 والدر المنثور ج 5 ص 223 عنه وعن عبد الرزاق ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه وابن الأنباري في المصاحف ،

الصفحة 254 من 329