مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 329

سادسا : لقد روي أنه «صلى الله عليه وآله» كان أشد حياء من العذراء في خدرها (1) ، فهل العذراء الخجول تستسيغ لنفسها التعري أمام الناس؟

سابعا : عن ابن عباس : كان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يغتسل وراء الحجرات ، وما رأى أحد عورته قط (2).

ثامنا : وقد عد من خصائصه «صلى الله عليه وآله» : أنه لم تر عورته قط ، ولو رآها أحد لطمست عيناه (3).

فلماذا لم تطمس عينا العباس ، الذي كان حاضرا وناظرا ، وشد عليه إزاره ، وكذا أعين سائر من رآه حين بناء البيت؟! وكذلك لماذا لم تطمس أعين رفقائه الصغار ، الذين رأوا منه ذلك وهم يلعبون؟! فإن كانوا قد رأوا ، فاللازم هو طمس أعينهم ، وإن لم يكونوا قد رأوا ، فلماذا هذا الكذب والافتراء ، وسوء الأدب ، والجرأة على مقام النبي الأقدس «صلى الله عليه وآله» ، والتفوّه بما يتنافى مع شرفه ، وعلو منزلته وكرامته ، وسؤوده ، وتسديد الله له؟ نعوذ بالله من الخذلان ، ومن وساوس الشيطان.

تاسعا : لقد روي عن أمير المؤمنين «عليه السلام» قوله : ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ، ويجلس بين قوم (4).

__________________

(1) راجع الغدير ج 9 ص 281 ، وعن البخاري ومسلم.

(2) الغدير ج 9 ص 288 عن شرح المواهب للزرقاني ج 4 ص 284 ، وعن فتح الباري ج 6 ص 450.

(3) الشفاء للقاضي عياض ج 1 ص 95 وتاريخ الخميس ج 1 ص 214.

(4) البحار ج 75 ص 466.

الصفحة 253 من 329