سادسا : لقد روي أنه «صلى الله عليه وآله» كان أشد حياء من العذراء في خدرها (1) ، فهل العذراء الخجول تستسيغ لنفسها التعري أمام الناس؟
سابعا : عن ابن عباس : كان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يغتسل وراء الحجرات ، وما رأى أحد عورته قط (2).
ثامنا : وقد عد من خصائصه «صلى الله عليه وآله» : أنه لم تر عورته قط ، ولو رآها أحد لطمست عيناه (3).
فلماذا لم تطمس عينا العباس ، الذي كان حاضرا وناظرا ، وشد عليه إزاره ، وكذا أعين سائر من رآه حين بناء البيت؟! وكذلك لماذا لم تطمس أعين رفقائه الصغار ، الذين رأوا منه ذلك وهم يلعبون؟! فإن كانوا قد رأوا ، فاللازم هو طمس أعينهم ، وإن لم يكونوا قد رأوا ، فلماذا هذا الكذب والافتراء ، وسوء الأدب ، والجرأة على مقام النبي الأقدس «صلى الله عليه وآله» ، والتفوّه بما يتنافى مع شرفه ، وعلو منزلته وكرامته ، وسؤوده ، وتسديد الله له؟ نعوذ بالله من الخذلان ، ومن وساوس الشيطان.
تاسعا : لقد روي عن أمير المؤمنين «عليه السلام» قوله : ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ، ويجلس بين قوم (4).
__________________
(1) راجع الغدير ج 9 ص 281 ، وعن البخاري ومسلم.
(2) الغدير ج 9 ص 288 عن شرح المواهب للزرقاني ج 4 ص 284 ، وعن فتح الباري ج 6 ص 450.
(3) الشفاء للقاضي عياض ج 1 ص 95 وتاريخ الخميس ج 1 ص 214.
(4) البحار ج 75 ص 466.




