عند قريش والعرب.
رابعا : إن ثمة روايات تفيد : أنه «صلى الله عليه وآله» كان مصونا من رؤية عورته حتى بالنسبة لأزواجه ؛ فعن عائشة : ما رأيت عورة رسول الله «صلى الله عليه وآله» قط ، أو نحو ذلك (1).
وإن كانت قد عادت فذكرت : أن زيد بن حارثة قرع الباب ، فقام إليه رسول الله يجر ثوبه عريانا ، قالت : «والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده ، فاعتنقه ، وقبّله» (2).
لكن نصا آخر يقول : «فما رأيت جسمه قبلها» (3) ، وهذا هو الأقرب إلى الصواب ، بملاحظة ما قدمناه وما سيأتي.
خامسا : في حديث الغار : أن رجلا كشف عن فرجه ، وجلس يبول ، فقال أبو بكر : قد رآنا يا رسول الله ، قال : لو رآنا لم يكشف عن فرجه (4).
وهذا يدل على أن المشركين كانوا يستقبحون أمرا كهذا ، ولا يقدمون عليه ، فكيف فعله الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله»؟!
__________________
(1) الشفاء لعياض ج 1 ص 95 وشرحه للقاري عن ابن ماجة ، والترمذي في شمائله وحياة الصحابة ج 2 ص 611 عن الترمذي في الشمائل ص 26 ، ولسان الميزان ج 2 ص 9 والسيرة الحلبية ج 1 ص 142 ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 619 وراجع : صيد الخاطر ص 481 والمعجم الصغير ج 1 ص 53.
(2) حياة الصحابة ج 2 ص 544 545 عن الترمذي ج 2 ص 97 وقال : حسن غريب.
(3) صيد الخاطر ص 481.
(4) فتح الباري ج 7 ص 10 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 37 ، والبحار ج 19 ص 78 عن المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 111.




