مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 329

عند قريش والعرب.

رابعا : إن ثمة روايات تفيد : أنه «صلى الله عليه وآله» كان مصونا من رؤية عورته حتى بالنسبة لأزواجه ؛ فعن عائشة : ما رأيت عورة رسول الله «صلى الله عليه وآله» قط ، أو نحو ذلك (1).

وإن كانت قد عادت فذكرت : أن زيد بن حارثة قرع الباب ، فقام إليه رسول الله يجر ثوبه عريانا ، قالت : «والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده ، فاعتنقه ، وقبّله» (2).

لكن نصا آخر يقول : «فما رأيت جسمه قبلها» (3) ، وهذا هو الأقرب إلى الصواب ، بملاحظة ما قدمناه وما سيأتي.

خامسا : في حديث الغار : أن رجلا كشف عن فرجه ، وجلس يبول ، فقال أبو بكر : قد رآنا يا رسول الله ، قال : لو رآنا لم يكشف عن فرجه (4).

وهذا يدل على أن المشركين كانوا يستقبحون أمرا كهذا ، ولا يقدمون عليه ، فكيف فعله الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله»؟!

__________________

(1) الشفاء لعياض ج 1 ص 95 وشرحه للقاري عن ابن ماجة ، والترمذي في شمائله وحياة الصحابة ج 2 ص 611 عن الترمذي في الشمائل ص 26 ، ولسان الميزان ج 2 ص 9 والسيرة الحلبية ج 1 ص 142 ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 619 وراجع : صيد الخاطر ص 481 والمعجم الصغير ج 1 ص 53.

(2) حياة الصحابة ج 2 ص 544 545 عن الترمذي ج 2 ص 97 وقال : حسن غريب.

(3) صيد الخاطر ص 481.

(4) فتح الباري ج 7 ص 10 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 37 ، والبحار ج 19 ص 78 عن المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 111.

الصفحة 252 من 329