هذا كله عدا عن أنه هو نفسه يذكر : أنه «صلى الله عليه وآله» كان مصونا عما يستقبح قبل البعثة وبعدها (1)
ثم جاء الحلبي ، وقال : إن من الممكن أن تكون عورته «صلى الله عليه وآله» قد انكشفت ، لكن لم يرها أحد حتى العباس (2).
ولكن ما يصنع الحلبي بعبارة البخاري وغيره ، والتي تنص على أنه : ما رؤي بعد ذلك عريانا.
وعبارة أبي الطفيل : ما رئيت له عورة قبل ولا بعد.
ثانيا : ومما يكذب ذلك :
ما ورد عنه «صلى الله عليه وآله» وكأنه تنبأ عما سوف يقال زورا وبهتانا عنه : من كرامتي على ربي : أن أحدا لم ير عورتي ، أو ما هو قريب من هذا (3).
ثالثا : لقد قال عنه أبو طالب «عليه السلام» ، قبل بناء البيت بعشر سنوات : إنه «صلى الله عليه وآله» لا يوزن برجل إلا رجح به ، ولا يقاس به أحد إلا وعظم عنه إلخ ، فكيف إذا يقدم هذا الرجل العظيم على التعري أمام الناس حين حمله الحجارة للكعبة؟!. خصوصا في ذلك المكان المقدس
__________________
(1) فتح الباري ج 1 ص 401.
(2) السيرة الحلبية ج 1 ص 142.
(3) السيرة الحلبية ج 1 ص 53 و 54 و 142. وكنز العمال ج 12 ص 83 عن الطيالسي والخطيب وابن عساكر ، والطبراني وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 350 والمعجم الصغير ج 2 ص 59.




