مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 329

وأخرى تقول : إن العباس طلب منه أن يضع إزاره عن عاتقه (1).

ورواية تقول : صرع.

وأخرى : لكم.

وثالثة : أغمي عليه.

إلى آخر ما هنا لك من وجوه الاختلاف.

طريق جمع فاشل :

وقد حاول العسقلاني والحلبي الجمع بين الروايات :

فقال العسقلاني : إن النهي السابق لم يكن يفهم منه الشمول لصورة الاضطرار العادي ، وحين بناء البيت اضطر إلى ذلك ، فرأى أن لا مانع من التعري حينئذ (2).

وهكذا يبذل هؤلاء المحاولات لإثبات هذا الأمر الشنيع على الرسول الأكرم «صلى الله عليه وآله» ، لأن ذلك قد ورد في صحيح البخاري ، وهو الكتاب المقدس عندهم ، بل هو أصح شيء بعد القرآن ، بل إن القرآن فيه تحريف ونسخ للتلاوة وغيرها عندهم ، أما البخاري فيجل عن ذلك!!

مع أنه قد فات العسقلاني هنا : أنه قد جاء في رواية أبي الطفيل : «فما رؤيت له عورة قبل ولا بعد» (3).

__________________

(1) ربما يجاب عن ذلك بأن العباس حين رأى ضيق النمرة طلب منه ذلك فأجاب ، فنودي.

(2) فتح الباري ج 1 ص 401.

(3) فتح الباري ج 7 ص 111.

الصفحة 250 من 329