اختلف المؤرخون في اختصاصات هذه القبائل بتلك الجهات والأجزاء (1) ، ولا مجال لتأكيد أو نفي أي من الأقوال في ذلك ، ولا سيما في موارد كهذه ، يجهد فيها كل فريق أن ينيل من يميل إليهم بعض الشرف ، ومواقف الكرامة.
وأما عن تاريخ بناء البيت فقد اختلفت كلمات المؤرخين فيه ، فهذا يقول :
إن بناءه كان حين بلوغه «صلى الله عليه وآله» الحلم ، أي بعد الفيل ب 15 سنة (2).
وآخر يقول : إنه بني بعد الفيل بخمس وعشرين سنة (3).
وثالث يقول : إنه كان بعد الفيل بخمس وثلاثين سنة ، أي قبل البعثة بخمس سنين (4).
ولعل هذا الأخير هو الأشهر.
وضع الحجر الأسود :
ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختصموا : كل قبيلة تريد هي أن تنال شرف رفعه إلى موضعه ، وكاد أن يؤدي الأمر بهم إلى السيف ، حتى
__________________
(1) راجع : سيرة ابن هشام ج 1 ص 207 ، والبداية والنهاية ج 2 ص 302 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 144.
(2) مصنف عبد الرزاق ج 5 ص 318 ، والبداية والنهاية ج 2 ص 300 عن الزهري.
(3) البداية والنهاية ج 2 ص 300 عن موسى بن عقبة ، عن مجاهد ، وعروة ومحمد بن جبير بن مطعم ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 279 عن تاريخ يعقوب.
(4) السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 204 ، والبداية والنهاية ج 2 ص 300.




