وعن المامقاني : نقل الطبري : أنه كان عثمانيا متصلبا تلكأ عن علي (1) ، ولم يشهد شيئا من حروبه (2).
وإذن فمن الطبيعي أن يروي الزبير بن بكار ، ومصعب بن عبد الله ، (3) وهما لا شك في كونهما زبيريي الهوى :
أنه لم يولد في جوف الكعبة سواه ، وذلك على خلاف جميع الأخبار المتواترة ، ومخالفة لكل من نص على أنه لم يولد فيها سوى أمير المؤمنين «عليه السلام» لا قبله ولا بعده؟!.
سر ولادة علي عليه السلام في الكعبة :
إننا قبل أن ندخل في الإجابة على السؤال المذكور ، نحب التذكير بأن بين النبوة والإمامة ، والنبي والإمام فرقا ، فيما يرتبط بترتيب الأحكام الظاهرية على من يؤمن بذلك وينكر ، ومن يتيقن ويشك ، ومن يحب ويبغض ..
فأما بالنسبة للنبوة والنبي «صلى الله عليه وآله» ، فإن أدنى شك أو شبهة بها ، وكذلك أدنى ريب في الرسول «صلى الله عليه وآله» يوجب الكفر ، كما أن بغض الرسول «صلى الله عليه وآله» بأي مرتبة كان ، يخرج الإنسان من الإسلام واقعا ، وتلحقه وتترتب عليه أحكام الكفر ، في مرحلة الظاهر أيضا ، فيحكم عليه بالنجاسة ، وبأنه لا يرث من المسلم وغير ذلك ..
__________________
(1) قاموس الرجال ج 3 ص 387 عن تنقيح المقال.
(2) قاموس الرجال ج 3 ص 387.
(3) راجع : الإصابة ج 1 ص 349 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 483.




