مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 329

«عليه السلام» إلى العراق.

أضف إلى ذلك : أنه قد قطع الصلاة على النبي «صلى الله عليه وآله» في خطبه ، ولما عوتب على ذلك ادعى : أن هذا الحي من بني هاشم إذا سمعوا ذكره «صلى الله عليه وآله» اشرأبت أعناقهم ، وأبغض الأشياء إليه ما يسرهم ، وفي رواية : إن له أهيل سوء إلخ (1).

نعم ، لقد استجاب للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه حتى أعداؤه حين دعاهم بحلف الفضول ، ولكنهم لا يستجيبون لداعي الله والرسول الذي يأمرهم بقبول إمامة الحسنين «عليهما السلام» قاما أو قعدا ولا يدافعون عن إمامهم الذي خرج في طلب الأصلاح في أمة جده ، بل وينصبون العداء له ولأهل بيته عموما كما أشرنا إليه.

فما هو سر استجابتهم للنداء بحلف الفضول؟

ثم عدم استجابتهم للحسين ، حين دعاهم للجهاد ضد أعداء الدين ، فلم يخرج منهم أحد إلى كربلاء لمحاربة الظلم والطغيان ، والانحراف عن الدين والحق؟!.

مع أن القضية الأولى وإن كانت تمثل مكافحة للظلم والتجبر ، إلا أنها في الحقيقة تنتهي إلى مسألة خاصة ، محدودة الزمان والمكان ، والأشخاص ، كما سوف تفسرها أبواق الدعاية الأموية المغرضة.

__________________

(1) راجع : العقد الفريد ج 4 ص 413 ط دار الكتاب العربي ، وشرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 127 وغير ذلك ، وأنساب الأشراف ج 4 ص 28 وقاموس الرجال ج 5 ص 452 ، ومقاتل الطالبيين ص 474.

الصفحة 226 من 329