مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 329

قال : أنت أعلم.

قال : لتخبرنّي يا أبا سعيد بالحق من ذلك.

فقال : لا والله ، لقد خرجنا نحن وأنتم منه ، قال : صدقت ، وزاد البعض «وهو المعتزلي في جواب ابن جبير : وما كانت يدنا ويدكم إلا جميعا في الجاهلية والإسلام» (1).

ثالثا : كان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول : لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول ، وليس عبد شمس في حلف الفضول (2).

ورابعا : مجموعة قضايا تدل على أن الأمويين ما كانوا في حلف الفضول ، وعلى أن الإسلام قد اعترف بهذا الحلف وأمضاه ، ونذكر منها :

ألف : إنه كان بين الحسين «عليه السلام» ، والوليد بن عتبة الأموي أمير المدينة من قبل عمه معاوية منازعة في مال متعلق بالحسين ، فكأن الوليد تحامل على الحسين في حقه لسلطانه ، فقال الحسين : أحلف بالله ، لتنصفني من حقي ، أو لآخذن سيفي ، ثم لأقومن في مسجد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ثم لأدعون بحلف الفضول.

فاستجاب للحسين جماعة ، منهم : عبد الله بن الزبير ، وهو من أسد بن

__________________

(1) سيرة ابن هشام ج 1 ص 143 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 226 عن الزبير بن بكار ، والأغاني : ج 16 ص 68 و 70 ، لكن في ص 69 : أن ذلك قد كان بين معاوية وجبير بن مطعم.

(2) الأغاني : ج 16 ص 66 و 70.

الصفحة 215 من 329