قال : أنت أعلم.
قال : لتخبرنّي يا أبا سعيد بالحق من ذلك.
فقال : لا والله ، لقد خرجنا نحن وأنتم منه ، قال : صدقت ، وزاد البعض «وهو المعتزلي في جواب ابن جبير : وما كانت يدنا ويدكم إلا جميعا في الجاهلية والإسلام» (1).
ثالثا : كان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول : لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول ، وليس عبد شمس في حلف الفضول (2).
ورابعا : مجموعة قضايا تدل على أن الأمويين ما كانوا في حلف الفضول ، وعلى أن الإسلام قد اعترف بهذا الحلف وأمضاه ، ونذكر منها :
ألف : إنه كان بين الحسين «عليه السلام» ، والوليد بن عتبة الأموي أمير المدينة من قبل عمه معاوية منازعة في مال متعلق بالحسين ، فكأن الوليد تحامل على الحسين في حقه لسلطانه ، فقال الحسين : أحلف بالله ، لتنصفني من حقي ، أو لآخذن سيفي ، ثم لأقومن في مسجد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ثم لأدعون بحلف الفضول.
فاستجاب للحسين جماعة ، منهم : عبد الله بن الزبير ، وهو من أسد بن
__________________
(1) سيرة ابن هشام ج 1 ص 143 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 226 عن الزبير بن بكار ، والأغاني : ج 16 ص 68 و 70 ، لكن في ص 69 : أن ذلك قد كان بين معاوية وجبير بن مطعم.
(2) الأغاني : ج 16 ص 66 و 70.




