مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 2 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 329

دعيا إلى هذا الحلف (1).

لكن رواية الأغاني ليست صريحة في العباس بن عبد المطلب ، فلعل المراد : العباس بن مرداس السلمي ، حيث إنه كان يتحدث عنه أولا ، ثم جاء بهذه الرواية بعده ..

ولكن يرد عليه : أن العباس بن مرداس لا شأن له في هذا الأمر ، وأما إرادة العباس بن عبد المطلب وأبي سفيان فلا يمكن قبولها ، وذلك لأمور :

أولا : إن هذا الحلف إنما كان ضد الأمويين ، وكان سببه العاص بن وائل السهمي ، حليف الأمويين ، ووالد عمرو بن العاص ، فكيف يشارك أبو سفيان فيه ، فضلا عن أن يكون هو الداعي له؟!.

لا سيما وأنه قد تقدم : أن الأحلاف ومنهم بنو أمية قد طردوا الزبيدي حينما استجار بهم ، وتاريخ أبي سفيان وأخلاقياته لا تساعد على موقف كهذا منه.

أضف إلى ذلك : أن أبا سفيان والعباس لم يكونا مؤهلين من حيث السن والنفوذ والاعتبار للقيام بأمر كهذا ، كما أشير إليه في الهامش.

ثانيا : ورد أن محمد بن جبير بن مطعم ، قدم على عبد الملك ، حين قتل ابن الزبير ، فقال له عبد الملك :

يا أبا سعيد ، ألم نكن نحن وأنتم يعني عبد شمس بن عبد مناف وبني نوفل بن عبد مناف في حلف الفضول؟!

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 1 ص 132 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53 ، وكان سن العباس حينئذ لا يساعد على دعوة كهذه لأن عمره حينئذ كان لا يزيد على ثمانية عشر عاما ، كما يفهم من تاريخ عقد حلف الفضول.

الصفحة 214 من 329