سبب هذا الحلف :
وسبب هذا الحلف : أن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة ، فاشتراها منه العاص بن وائل ؛ فحبس عنه حقه ؛ فاستعدى عليه الزبيدي الأحلاف ، الذين كانوا يسمون : لعقة الدم ، لأنهم حين تحالفوا غمسوا أيديهم بالدم على خلاف المطيبين المشار إليهم آنفا ، الذين هم أصحاب حلف الفضول أيضا.
والأحلاف هم : عبد الدار ، ومخزوم ، وجمح ، وسهم ، وعدي بن كعب.
فأبى الأحلاف معونة الزبيدي على العاص بن وائل ، وانتهروه ، وذلك لما كان يتمتع به العاص هذا من نفوذ ، وسيأتي أنه قد أنقذ عمر من براثن أهل مكة.
فلما رأى الزبيدي الشر ، صعد على أبي قبيس ، واستغاث ، فقام الزبير بن عبد المطلب ، ودعا إلى الحلف المذكور ؛ فعقد ؛ ثم مشوا إلى العاص ، وانتزعوا منه سلعة الزبيدي ؛ فدفعوها إليه (1).
بنو أمية وحلف الفضول :
وأما ما ذكره أبو هريرة من أن بني أمية قد كانوا في حلف الفضول ؛ فهو ما لم يتابعه عليه أحد ، وأنكره غير واحد من المؤرخين (2).
وكذا قول البعض : إن أبا سفيان ، والعباس بن عبد المطلب ، هما اللذان
__________________
(1) البداية والنهاية ج 2 ص 291 ، 292 والسيرة الحلبية ج 1 ص 132 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53.
(2) البداية والنهاية ج 2 ص 291 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 131 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53 ، والسنن الكبرى للبيهقي.




