إلى حلف الفضول ، وعقد الاجتماع في دار عبد الله بن جدعان ، وغمسوا أيديهم في ماء زمزم ، وتحالفوا وتعاقدوا على نصرة المظلوم ، والتأسي بالمعاش ، والنهي عن المنكر ، وكان أشرف حلف.
والمتحالفون على ذلك هم : بنو هاشم ، وبنو المطلب ، وبنو أسد بن عبد العزى ، وزهرة ، وتيم (1).
وأنكر البعض أن يكون بنو أسد بن عبد العزى في حلف الفضول (2) ، وقالوا : إن عبد الله بن الزبير قد ادعى ذلك لهم في الإسلام (3).
وقد حضر هذا الحلف نبينا الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، وأثنى عليه بعد نبوته ، وأمضاه ؛ فقد روي أنه «صلى الله عليه وآله» قال : ما أحبّ أن لي بحلف حضرته في دار ابن جدعان حمر النعم ، ولو دعيت به لأجبت (4) ، أو ما هو قريب من هذا.
__________________
(1) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 14 ص 129 ، ونسب قريش لمصعب ص 383 فإنه قد شرح كلا الحلفين : حلف الأحلاف ، لعقة الدم ، وحلف المطيبين ، وراجع : البداية والنهاية ج 2 ص 293 ، والأغاني : ج 16 ص 66 و 65.
(2) الأغاني : ج 16 ص 66.
(3) الأغاني : ج 16 ص 70.
(4) أعيان الشيعة ج 2 ص 13 ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 142 ، والبداية والنهاية ج 2 ص 293 و 291 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 261 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 131 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53 والأغاني : ج 16 ص 66 و 67.




